موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٤ - ثانياً مواقف قرآنية
القتال فصلّى بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة العدو ثمّ انصرف هؤلاء فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلّى بهم ركعة أخرى ثمّ سلّم عليهم [١].
ولا نجد لأيّ من العبادلة الذين كانوا يومئذ معه ما يتصل بذلك ، بينما نجد لابن عباس روايات في صلاة الخوف [٢] ، وأنّه صلّى مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الخوف [٣].
فأنا ـ كما قلت مراراً ـ أذكر ما وجدته مرويّاً على ذمة الرواة. فما وسعني التصديق به ذكرته مؤمناً بصحته. وما لم يسعني ذلك ذكرتُه وناقشتـُه ، وهذا منه.
وما ينبغي أن نصدّق كلّ ما يُروى أو نكذّب كلّ ما يروى ، وإنّما الرواة أنفسهم ناسٌ يجوز عليهم الخطأ والصواب ، ويجوز عليهم الصدق والكذب.
ثانياً : مواقف قرآنيةلقد كان حبر الأمة قد جمع المحكم [٤] على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحفظه [٥] كما حدّث بذلك عن نفسه ـ ويعني بالمحكم المفصّل وهو قصار السور لكثرة الفصول الّتي بين السور بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) ـ قال : « انّ الّذي تدعونه المفصّل هو المحكم ، توفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم » وأتمّ تعلمه
[١] أنظر كنز العمال ٨ / ٢٦٧ ط حيدر آباد الثانية نقلاً عن عبد الرزاق في المصنف ، وابن أبي شيبة في المصنف ، وعبد بن حميد في مسنده ، وأبي داود في سننه ، والنسائي في سننه ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك ، والبخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه.
[٢] نفس المصدر ٨ / ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
[٣] نفس المصدر / ٢٦٩.
[٤] سير أعلام النبلاء للذهبي ٤ / ٤٤١ ط دار الفكر ، ومصنف ابن أبي شيبة ١٠ / ٥٠١ ، وكنز العمال ٢ / ٣٧٣ ط حيدر آباد والثانية ط باكستان.
[٥] مسند أحمد ط محققة برقم / ٢٢٨٣.