موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٦ - تاسعاً ـ زيد بن ثابت الأنصاري
فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ) [١] فصاح به الناس يا زيد انّ عثمان قد أشبعك من أموال الأرامل ولابدّ لك من نصره » [٢].
وروى المسعودي عن سعيد بن المسيب : « أنّ زيد بن ثابت حين مات خلّف من الذهب والفضة ما كان يكسّر بالفؤوس ، غير ما خلّف من الأموال والضَياع بقيمة مائة ألف دينار » [٣].
ولم لا يخلّف ذلك وقد كان خازن بيت المال ولاّه عثمان بعد عزل عبد الله ابن الأرقم وقال له يوماً ، وقد فضل في بيت المال فضلة خذها فهي لك فأخذها زيد فكانت أكثر من مائة ألف ، فكم من فضلة حواها بلا كدّ ولا نصَب وقس على زيد بن ثابت حسان بن ثابت الّذي كان عثمان محسناً إليه. كما يقول المسعودي في المروج [٤]. وكان إحسان عثمان إلى حسّان قد غمره حتى صيّره عثمانياً منحرفاً عن غيره ، وهو القائل فيمن تخلّف عن عثمان وخذله من الأنصار وغيرهم ، وأعان عليه وعلى قتله :
|
خذلته الأنصار إذ حضر المو |
|
ت وكانت ثقاته الأنصار |
|
أين أين الوفاء إذ مُنع الما |
|
ء فدته النفوس والأبصار |
|
مَن عذيري من الزبير ومن طلحة |
|
هاجا له أمراً له إعصار |
|
ثم قالا أراد يستبدل الدين |
|
اعتذرا وللأمور قرار |
|
فتولى محمد بن أبي بكـ |
|
ر جهاراً وبعده عمّار ... الخ. |
[١] الأنعام / ١٥٩.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٤١ تح ـ إحسان عباس.
[٣] مروج الذهب ٢ / ٣٤٢ ط ٣ تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد بمصر.
[٤] المصدر السابق ٢ / ٣٥٦.