موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٨ - ثالثاً مواقف شرعية في الأحكام
ألم تعلم أنّي قد نهيتُ عن هذا؟ قال : بلى ، ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لقولك » [١].
وفي حديث ابن المسيب قال : « خرج عثمان حاجاً حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعليّ : إنّ عثمان قد نهى أصحابه عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عليّ لأصحابه : إذا راح فروحوا ، فأهلّ عليّ وأصحابه بعمرة ، فلم يكلّمهم عثمان ، فقال له عليّ : ألم أخبر أنّك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ فقال : بلى ، قال : فلم تسمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تمتع؟ قال : بلى » [٢].
وفي حديث شعبة عن قتادة عن عبد الله بن شقيق وفيه : « قال عثمان : أجل ولكنّا كنّا خائفين قال شعبة فقلت لقتادة : ما كان خوفهم؟ قال : لا أدري » [٣].
أقول : ليس قتادة وحده لا يدري كلا ولا المنجم يدري أيّ خوفٍ كان يوم أمر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع ومعه مائة ألف أو يزيدون؟ وقد مرت بعض الأحاديث في أسباب السخط فراجع.
أمّا موقف ابن عباس في هذه المسألة فكان هو موقف عليّ عليهالسلام ، فقد أهلّ كما أهلّ بقية أصحاب عليّ عليهالسلام ، وهذا هو الموقف الثابت له ، حتى كان يقول لمن يعارضه في ذلك بأبي بكر وعمر : « يُوشك أن يُنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقولون : قال أبو بكر وعمر » [٤].
وقد روى عنه سعيد بن جبير : « أنّه قال : تمتـّع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال عروة : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة.
[١] مسند أحمد ٣ / ١٠٢ برقم ٧٣٣ تح ـ أحمد محمّد شاكر.
[٢] نفس المصدر ١ / ٢٠٠ و ٢١٠.
[٣] نفس المصدر ١ / ٢١٣.
[٤] زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١ / ٢١٥.