موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٨ - مواقف عثمان مع بني هاشم
٨ ـ أخرج عبد الرزاق في المصنف بسنده إلى أبي كعب الحارثي وهو ذو الأداوة ـ وقد مرّ بعض حديثه في حفصة وسعد بن أبي وقاص ـ قال : « فلقي ـ عثمان ـ عليّاً بباب المسجد فقال له عليّ أين تريد؟
قال : أريد هذا الّذي كذا وكذا. يعني سعد بن أبي وقاص فشتمه. فقال له عليّ : أيها الرجل دع هذا عنك.
قال : فلم يزل بهما الكلام حتى غضب عثمان فقال : ألست المتخلـّف عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم تبوك (؟!).
قال عليّ : ألستَ الفارّ عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم أحد قال : ثمّ حجز بينهما الناس » [١].
أقول : إنّ من السخرية بمكان ، أن يقول ذلك عثمان ، وهو يعلم أن ذلك كان من قول المنافقين في يوم تبوك [٢] كما يعلم هو وغيره أن ذلك كان سبب قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ يومئذ : (ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي) فعرف ذلك بحديث المنزلة ، وقد أستوفى ابن عساكر طرقه في تاريخه.
وقال : وقد رواه جمع كثير من الصحابة والأنصار والتابعين ، وذكر من رواته عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص بطرق عنه كثيرة ، ثمّ ذكر أسماء ما يزيد على عشرين صحابياً ممّن روى الحديث المذكور [٣].
[١] المصنف لعبد الرزاق ١١ / ٣٥٦.
[٢] جاء في كلام الإمام الحسن الزكي عليهالسلام قال لمعاوية وأصحابه : أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أستخلفه على المدينة في غزوة تبوك ولاسخطه ذلك ولا كرهه ، وتكلّم فيه المنافقون ... (بحار الأنوار ٤٤ / ٧٨ ط الإسلامية ، وراجع الاحتجاج للطبرسي).
[٣] تاريخ مدينة دمشق دمشق (ترجمة الإمام) ١ / ٢٨١ ـ ٣٦٤ ط بيروت.