العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٦٩ - المغبون في تجارته
و منه: أ غيرة وجبنا. قالته امرأة من العرب لزوجها تعيّره حين تخلّف عن عدوّه في منزله، و رآها تنظر إلى القتال فضربها. فقالت: أ غيرة وجبنا؟ و قولهم: أكسفا و إمساكا. أصله الرجل يلقاك بعبوس و كلوح مع بخل و منع.
و قولهم: يا عبرى [١] مقبلة و سهرى [٢] مدبرة. يضرب للأمر الذي يكره من وجهين.
و منه قول العامة:
كالمستغيث من الرّمضاء بالنار
و قولهم: للموت يفزع و للموت بدر.
و قولهم: كالأشقر [٣] : إن تقدّم نحر، و إن تأخّر عقر.
و قولهم: كالأرقم [٤] إن يقتل ينقم، و إن يترك يلقم. يقول: إن قتلته كان له من ينتقم له منك، و إن تركته قتلك.
و منه: هو بين حاذف و قاذف. الحاذف: الضارب بالعصا، و القاذف: الرامي بالحجر.
من يزاد غما على غمه
منه قولهم: ضغث على إبّالة. الضغث: الحزمة الصغيرة من الحطب، و الإبالة:
الكبيرة.
و منه قولهم: كفت إلى وئيّة. الكفت القدر الصغيرة، و الوئيّة: القدر الكبيرة.
يضرب للرجل يحمل البلية الكبيرة ثم يزيد إليها أخرى صغيرة.
و منه قولهم: وقعوا في أمّ جندب، إذا ظلموا.
المغبون في تجارته
منه قولهم: صفقة لم يشهدها حاطب. و أصله أن بعض أهل حاطب باع بيعة غبن بها.
[١] عبرى: باكية.
[٢] سهرى: ساهرة.
[٣] الأشقر: أي كالفرس الأشقر.
[٤] الأرقم: نوع من الحيات فيه بياض و سواد.