العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٦٢ - طلب الحاجة المتعذّرة
و منه قول العامة: الحمار جلبه و الجمار أكله.
موت البخيل و ماله وافر
منه: مات فلان عريض البطان [١] . و مات ببطنته لم يتغضغض منها شيء.
و التغضغض: النقصان.
البخيل يعطي مرة
منه قولهم: ما كانت عطيّته إلا بيضة العقر. و هي بيضة الديك.
قال الزبيري: الدّيك ربما باض بيضة.
و أنشد لبشار:
قد زرتني زورة في الدهر واحدة # ثنّي و لا تجعليها بيضة الدّيك
و منه قول الشاعر:
لا تعجبنّ لخير زل من يده # فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا
و منه قولهم: من الخواطئ سهم صائب.
و الليل طويل و أنت مقمر. و أصل هذا أنّ سليك بن سلكة، كان نائما مشتملا، فجثم رجل على صدره. و قال له: استأسر. فقال له: الليل طويل و أنت مقمر. ثم قال له: استأسر يا خبيث. فضمه ضمة ضرط منها، فقال له: أ ضرطا و أنت الأعلى.
فذهبت أيضا مثلا.
طلب الحاجة المتعذّرة
منه قولهم: تسألني برامتين [٢] سلجما. و أصله أن امرأة تشهّت على زوجها سلجما و هو ببلد قفر، فقال هذه المقالة؛ و السلجم: اللفت.
[١] عريض البطان: كناية عن انتفاخ البطن.
[٢] برامتين: يريد رامة، و هي منزل في طريق البصرة.