العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٤١ - مفاكهة الرجل أهله
المساعدة و ترك الخلاف
من ذلك قولهم إذا عز أخوك فهن.
و قولهم: لو لا الوئام هلك اللّئام. الوئام: المباهاة. يقول: لو لا المباهاة لم يفعل الناس خيرا.
مداراة الناس
قالوا: إذا لم تغلب فاخلب. يقول: إذا لم تغلب فاخدع و دار و ألطف.
و قولهم: إلاّ حظيّة فلا أليّة. معناه: إن لم يكن حظوة فلا تقصير. و ألا يألوا، و يأتلي: أي يقصّر. و منه قول اللّه عز و جل: وَ لاََ يَأْتَلِ أُولُوا اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ اَلسَّعَةِ [١] .
و قولهم: سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة.
و منه قول أبي الدرداء: إنّا لنبشّ في وجوه قوم و إنّ قلوبنا لتلعنهم.
و منه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «شرار النّاس من داراه الناس لشرّه» .
و منه قول شبيب بن شيبة في خالد بن صفوان: ليس له صديق في السّرّ و لا عدو في العلانية. يريد أن الناس يدارونه لشرّه، و قلوب الناس تبغضه.
مفاكهة [٢] الرجل أهله
منه قولهم: كلّ امرئ في بيته صبي. يريد حسن الخلق و المفاكهة.
و منه قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: إنّا إذا خلونا قلنا.
و منه قول النبي صلّى اللّه عليه و سلم: «خياركم خيركم لأهله» .
و منه قول معاوية: انهنّ يغلبن الكرام و يغلبهنّ اللئام.
[١] سورة النور الآية ٢٢.
[٢] مفاكهة: ممازحة.