العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٣ - الذي تعرض له الكرامة فيختار الهوان
الذليل المستضعف
منه قولهم: فلان لا يعوي، و لا ينبح من ضعفه. يقول: لا يتكلم بخير و لا شر.
و قولهم: أهون مظلوم سقاء مروّب. و هو السقاء الذي يلفّ حتى يبلغ أوان المخض.
و قالوا: أهون مظلوم عجوز معقومة.
و قولهم: لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب.
الذليل يستعين بأذل منه
قالوا: عبد صريخه أمة.
و قولهم: مثقل استعان بذقنه. و أصله: البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض به، فيعتمد على الأرض بذقنه.
و قولهم: العبد من لا عبد له.
الأحمق المائق
قالوا: عدوّ الرجل حمقه، و صديقه عقله.
و قولهم: خرقاء عيّابة. و هو الأحمق الذي يعيب الناس.
و قالوا في الرجل إذا اشتدّ حمقه جدا: ثأطة مدّت بماء. الثأطة الحمأة، فإذا أصابها الماء ازدادت فسادا و رطوبة.
الذي تعرض له الكرامة فيختار الهوان
منه قولهم: تجنّب روضة و أحال يعدو. يقول: ترك الخصب و اختار الشقاء.
و قولهم: لا يخلو مسك السوء من عرف السوء. يقول: لا يكن جلد رذل إلا و الريح المنتنة موجودة فيه.
و منه قول العامة: قيل للشقيّ هلمّ إلى السعادة. قال: حسبي ما أنا فيه. و منه قول العامة:
إن الشقيّ بكلّ حبل يختنق
و قولهم: لا يعدم الشقيّ مهيرا. أي لا يعدم الشقي رياضة مهر.