العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٨٩ - تفسير الأرحاء و الجماجم
و قال ابن لهيعة: قبر هود في مهرة.
تفسير القبائل و العمائر و الشعوب
قال ابن الكلبي؛ الشعب أكبر من القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ ثم العشيرة، ثم الفصيلة.
و قال غيره: الشعوب العجم، و القبائل العرب، و إنما قيل للقبيلة قبيلة، لتقابلها و تناظرها، و أن بعضها يكافئ بعضا، و قيل للشعب شعب لأنه انشعب منه أكثر مما انشعب من القبيلة؛ و قيل لها عمائر، من الاعتمار و الاجتماع، و قيل لها بطون، لأنها دون القبائل، و قيل لها أفخاذ، لأنها دون البطون، ثم العشيرة: و هي رهط الرجل، ثم الفصيلة و هي أهل بيت الرجل خاصة. قال اللّه تعالى: وَ فَصِيلَتِهِ اَلَّتِي تُؤْوِيهِ [١]
و قال تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ . [٢]
تفسير الأرحاء و الجماجم
و قال أبو عبيدة في التاج: كانت أرحاء العرب ستا، و جماجمها ثمانيا، فالأرحاء الست، بمضر منها اثنتان، و لربيعة اثنتان، و لليمن اثنتان، و اللتان في مضر: تيم بن مرة، و أسد بن خزيمة، و اللتان في اليمن: كلب بن وبرة، و طيّئ بن أدد.
و إنما سميت هذه أرحاء، لأنها أحرزت دورا و مياها لم يكن للعرب مثلها، و لم تبرح من أوطانها، و دارت في دورها كالأرحاء على أقطابها، إلا أن ينتجع بعضها في البرحاء و عام الجدب، و ذلك قليل منهم.
و قيل للجماجم جماجم، لأنها يتفرع من كل واحدة منها قبائل اكتفت بأسمائها دون الانتساب إليها، فصارت كأنها جسد قائم و كل عضو منها مكتف باسمه معروف بموضعه.
و الجماجم ثمان: فاثنتان منها في اليمن، و اثنتان في ربيعة، و أربع في مضر فالأربع
[١] سورة المعارج الآية ١٣.
[٢] سورة الفرقان الآية ٢١٤