البخلاء - الجاحظ - الصفحة ٣٠٠ - علم العرب في الطعام
و قال:
بني أسد إن تمحل العام فقعس # فهذا إذا دهر الكلاب و عامها
و قال الفرزدق:
إذا أسديّ جاع يوما ببلدة # و كان سمينا كلبه فهو آكله
و قال شريح بن أوس، و هو يهجو أبا المهوّش الأسدي:
عيّرتنا تمر العراق و برّه # و زادك أير الكلب حسحسة الجمر
و تهجى أسد و هذيل و العنبر و باهلة بأكل لحوم الناس. قال الشاعر في هذيل:
و أنتم أكلتم سحفة ابن مخدم # زمانا فلا يأمنكم أحد بعد [١]
تداعوا له من بين خمس و أربع # و قد نصل الأظفار و انسبأ الجلد [٢]
و رفعتم جردانه لرئيسكم # معاوية الفلحاء يا لك ما شكد [٣]
و قال حسان فيهم:
إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له # فائت الرجيع و سل عن دار لحيان [٤]
قوم تواصوا بأكل الجار بينهم # فالشاة و الكلب و الانسان سيّان [٥]
و هجا شاعر بلعنبر [٦] ، ، و هو يريد ثوب بن شحمة، و فيه حديث:
[١] السحفة: الشحمة.
[٢] نصل الأظفار: ثبتت في الفريسة. و انسبأ الجلد: انسلخ.
[٣] الشكد: الطعام.
[٤] الرجيع: ماء لهذيل.
[٥] اي انهم قوم لا يميزون بين إنسان و حيوان، فالكل عندهم سيّان.
[٦] نسبة الى بني العنبر، حي من تميم.