انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢
مقدورا للمكلف فللمولى ان يطلب من المكلف خصوص الوصول الى ذى المقدمة , و ان يكلفه بخصوص مقدمة توصله الى ذى المقدمة لان ملاك صحة التكليف بشىء انما هو كونه مقدورا للمكلف و هو حاصل فى المقام .
ثالثا : نحن لا نوافق سقوط الامر بايجاد مطلق المقدمة مع عدم ترتب ذى المقدمة عليه بل انه باق على فعليته و داعويته مالم يأت بذى المقدمة , اى ان بقاء داعويته مشروط بعدم الاتيان بذى المقدمة على نحو الشرط المتأخر فان أتى بذى المقدمه يسقط الامر بالمقدمة عن داعويته و مادام لم يأت بذى المقدمة تكون الداعوية باقية على حالها , كما انه كذلك فى اجزاء الواجب النفسى بالنسبة الى الامر النفسى الضمنى المتعلق بكل جزء جزء فسقوطه عن الفعلية والداعوية مشروطه بنحو الشرط المتأخر باتيان سائرالاجزاء و ان كان لايجب تحصيل الحاصل , فما نحن فيه من هذه الجهة اشبه شىء باجزاء الواجب النفسى .
ثم انه مضافا الى ما اورد على صاحب الفصول من الاشكالات الثلاثة المزبورة ذكر بعضهم لمقالته ثلاثة توال فاسدة :
احدها : ان لازم مقالته كون ذى المقدمة تابعا فى وجوبه و عدمه لارادة المكلف فى المقدمات المحرمة و هو واضح البطلان لان لازمه عدم الوجوب عند عدم الارادة .
وبيان الملازمة : ان انقاذ الغريق مثلا المتوقف على الدخول فى الارض المغصوبة انما يكون واجبا فيما اذا كان الدخول فى الارض المغصوبة ممكنا , والدخول فى الارض المغصوبة انما يصير ممكنا فيما اذا كان مباحا , و اباحته تتوقف على كونه موصلا الى ذى المقدمة بناء على وجوب خصوص المقدمة الموصلة , والايصال الى ذى المقدمة متوقف على ارادة المكلف الوصول اليه و نتيجته توقف وجوب الانقاذ على ارادة المكلف .
و بعبارة اخرى : لو لم يرد المكلف الوصول الى ذى المقدمه لم تكن المقدمة موصلة قطعا ومع عدم ايصالها تكون باقية على حرمتها و مع بقاء حرمتها تكون غير ممكنة شرعا و اذا كانت المقدمة غير ممكنة يسقط ذوالمقدمة عن وجوبه