انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧
والاشارة والتخاطب حين الاستعمال يستدعيان التشخص فلا يكونان جزئين من الموضوع له بل الموضوع له هوالمفرد المذكر الكلى المتصور حين الوضع وعلى هذا فالوضع والموضوع له فيها عام .
وقد يقال : ان الضمائر كلها ايجادية , اما الغائب منها فيوجد بالاشارة كاسماء الاشارة فوزانها وزان اسماء الاشارة واما المخاطبة منها فيوجد بها الخطاب .
اقول : الحق فيها هو التفضيل بين ضمائر الغيبة والخطاب والتكلم , اما الغائب منها فلا دلالة لها على الاشارة و يشهد عليه قيامها مقام تكرار الاسم فيقال بدل جملة[ ( جاء زيد و جلس زيد[ [( ( جاء زيد و جلس]( ( والضمير مستتر فيه ) واما ضمير المخاطب اوالمتكلم فيدل على نوع من الاشارة , و يشهد عليه عدم قيام اسم الظاهر مقامهما فلايمكن ان يقال بدل[ ( انا قائم]( او (( انت قائم )) (( زيد قائم )) كما يشهد عليه ايضا انضمام الاشارة باليد اوالرأس ونحوهما حين اطلاقهما كما فى اسماء الاشارة .
ان قلت : فما الفرق بين اسم الاشارة و ضمير المتكلم والمخاطب ؟ قلنا : الفرق بينهما ان اسم الاشارة يدل على الاشارة و تعيين المشار اليه فقط و اما ضميرالمخاطب والمتكلم فمضافا الى دلالتها على الاشارة , يدلان على كون المشار اليه مخاطبا ( فى المخاطب ) ومتكلما ( فى المتكلم ) . هذا كله فى الضمائر .
٨ الموصولات
ففى تهذيب الاصول ما حاصله : ان فى الموصولات ايضا نوعا من الاشارة فمعانيها معانى ايجادية , وضعت لايجاد الاشارة الى مبهم يتوقع رفع ابهامه بالصلة [١] .
اقول : الموصولات يكون وزانها وزان ضمائرالغيبة ولا تدل على الاشارة اصلا
[١]راجع تهذيب الاصول ج ١ ص ٢٨ , طبع مهر .