انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢
الامامة , و حيث ان استدلاله يكون بظاهر الاية على من لايكون متلبسا بمبدء الظلم فى الحال بل كان ظالما فى الماضى فلا يكون تاما , الا اذا كان عنوان الظالم حقيقة فى الاعم من المتلبس ومن قضى عنه المبدء .
و[ ( من الروايات]( مارواه هشام بن سالم فى حديث قال : قدكان ابراهيم نبيا ليس بامام حتى قال الله تبارك و تعالى[ ( انى جاعلك للناس اماما , قال و من ذريتى فقال الله تبارك و تعالى]( لاينال عهدى الظالمين]( من عبد صنما او وثنا او مثالا لايكون اماما [١] .
و[ ( منها]( ما رواه عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله ( ص ) انا دعوة ابى ابراهيم , قلت : يا رسول الله و كيف صرت دعوة ابراهيم ابيك ( الى ان قال ) فانتهت الدعوة الى والى على ( ع ) لم يسجد احدنا لصنم قط فاتخذنى نبيا و اتخذ عليا وصيا]( [٢] . ( ونحوهما ح ١٣ من نفس الباب ) .
ويمكن الجواب عنه :
اولا بما قاله المحقق الخراسانى و تبعه غيره بعبارات متفاوته مع اشتمال جميعها على روح واحد و ينبغى قبل ذكره ان نشير الى حقيقة معنى الامامة المذكورة فى الاية , فنقول : يستفاد من الاية المذكورة والروايات الواردة فى ذيلها ان مقام الامامة فوق مقام النبوة لانها وسيلة لتحقق اهداف النبوة فى ناحية[ ( التشريع]( و[ ( التكوين]( , و دورها[ ( الايصال الى المطلوب]( بعد ماكان دور النبوة[ ( ارائة الطريق]( وبعبارة اخرى ان هدف الرسالة هو ابلاغ الاحكام , و هدف الامامة هو اجرائها و تحققها فى الخارج فى بعد التشريع والظاهر ( بتشكيل الحكومة الالهية كما ان الرسول ( ص ) وضع الحجر الاساسى لها فى المدينة وقد كان ( ص ) رسولا واماما كجده ابراهيم ( ع ) وفى بعد التكوين والباطن كما يدل عليه كثير من الروايات الدالة على نفوذ الامام ( ع ) فى النفوس المستعدة و تربيته لها , و ايصاله اياها الى جوار قرب الله تعالى , منها ماشبه
[١]تفسيرالبرهان , ج ١ , ص ١٥١ , ح ١١ .
[٢]تفسيرالبرهان , ج ١ , ص ١٥١ , ح ١٤ .