انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠
فى شرح الارشاد فى النحو للتفتازانى هكذا[ : ( . . . والحرف اداة بينهما]( [١] . وهذا لايوافق كون الحروف ايجادية بل يوافق ماذكرنا و ما ذكره المشهور فى معنى الحروف وانها معان لامستقلة .
٦ انه لافرق بين كاف التشبيه وكلمة[ ( المثل]( فى المعنى وان افترقا فى بعض الاستعمالات فيأتى فيها كلمة[ ( المثل]( دون[ ( الكاف )) وهذا لاينافى كون معناها مفهوما اسميا كما يكون كذلك فى الضمائر المتصلة والمنفصلة فانه قدلا يمكن استعمال بعضها فى مورد بعض و ان كان المعنى واحدا, والشاهد على عدم الفرق جواز استعمال احدهما فى موضع الاخر وان كان لكل واحد منهما آثاره الخاصة من حيث اللفظ من قبيل وقوع[ ( المثل]( مبتداء دون[ ( الكاف]( .
هذا تمام الكلام فى المعانى الحرفية .
٥ الكلام فى الفرق بين الانشاء والاخبار
قال صاحب الكفاية ( ره ) هنا ما حاصله : انه قد ظهر مما ذكرنا عدم الفرق بين الاخبار والانشاء لافى الموضوع له ولا فى المستعمل فيه , بل الفرق فى كيفية الاستعمال وغايته , فالموضوع له والمستعمل فيه فى جملة[ ( بعت]( حال الاخبار والانشاء واحد الا ان[ ( بعت]( الخبرية وضعت لان يراد منها الحكاية عن الخارج و[ ( بعت]( الانشائية وضعت لان يراد منها ايجادالبيع وانشائه فى عالم الاعتبار .
اقول : قد ظهر مما سبق ماهوالحق فى المسئلة ايضا وهو ان الانشاء والاخبار امران مختلفان , ذاتا وجوهرا كما هو مقتضى حكمة الوضع اماالاخبار فهو فى الواقع بمنزلة التصوير من الخارج بالة التصوير من دون تصرف من ناحية المصور . واما الانشاء فهو ايجاد معنى فى عالم الاعتبار من دون ان يكون بازائه فى الخارج شىء يحكى عنه
[١]راجع تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام , ص ٥٩ .