انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩
آثارها من ساحته المقدسة , و من هنا تنسب المسببات اليه تعالى ايضا حقيقة .
الايات الدالة بصراحتها على نفى الجبر
ثم ان هناك آيات كثيرة تدل على الاختيار بصراحتها او ظهورها , و هى على طوائف عديدة :
الطائفة الاولى ما ينطق بمذهب الاختيار بالصراحة : نحو قوله تعالى( انا هديناه السبيل اما شاكرا و اما كفورا )[١] فانه يدل بوضوح على الاختيار خصوصا بملاحظة ما قبله من الاية( انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )[٢] ( والمشيج بمعنى الخليط ) فانه يستفاد منه ان الانسان بجسب الفطرة مخلوط و معجون من اسباب الهداية والضلالة و لذلك يكون فى موقف الابتلاء والامتحان بارائة الطريق و هداية السبيل فهو اما يشكر فيهتدى و اما يكفر فيضل . هذا مجموع ما يستفاد من الايتين , و نحو قوله تعالى :( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر )[٣] .
وقوله تعالى :( ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا )[٤] .
وقوله تعالى :( ان هو الاذكر للعالمين لمن شاء منكم ان يستقيم )[٥] .
الطائفة الثانية : ما يدل على ان الانسان رهين لاعماله و لازمه كونه مختارا والا لا يكون مرتهنا بها .
منها قوله تعالى :( كل نفس بما كسبت رهينة )[٦] .
و منها قوله تعالى :( كل امرء بما كسب رهين )[٧] .
[١]الدهر ٣ .
[٢]الدهر ٢ .
[٣]الكهف ٢٩ .
[٤]المزمل ١٩ .
[٥]التكوير ٢٧ ٢٨ .
[٦]المدثر ٣٨ .
[٧]الطور ٢١ .