انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠
الاسامى موضوعة للمسببات فلا اشكال فى انها حينئذ امور بسيطة لاتتصف بالصحة والفساد بل امرها دائر بين الوجود والعدم , فجريان نزاع الصحيحى والاعمى فى الفاظ المعاملات متوقف على كونها موضوعة للاسباب , ثم ذهب الى انه لايبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة ايضا و ان الموضوع هوالعقد المؤثر لاثر كذا شرعا وعرفا , واختلاف الشرع والعرف فيما يعتبر فى تأثير العقد لايوجب الاختلاف فى المعنى .
وبعده المحقق العراقى قد اتعب نفسه الزكيه حيث اراد اثبات جريان النزاع ولو قلنا بوضع الالفاظ للمسببات فانه قال : يمكن تصوير المسببات على ثلاثة انحاء : .
الاول : ان يكون المسبب امرا واحدا وله مفهوم واحد والمصاديق واحدة , ولا يكون نزاع بين العرف والشرع فيه , و اما ردع الشارع فى بعض الموارد فانه من باب تخطئة العرف فى المصداق لامن باب الاختلاف فى المفهوم .
الثانى : ان نقول ان للمسبب مفهومين وبالنتيجة له مصداقان فقبل الشارع احدهما وردالاخر فقال مثلا : بان المعاطات عندى ليست بيعا .
الثالث : ان نقول ان للمسبب مفهوما واحدا وله مصاديق كثيرة ولكن ردع الشارع بعض المصاديق ليس من باب التخطئة فى المصداق بل يكون من باب الاستثنأ فى الحكم , فيقول مثلا : ان المعاملة الربوية وان كانت من مصاديق البيع لكنها حرام حكما .
ثم قال : فان قلنا بالاول فلا يتصور فيه النزاع بين الصحيحى والاعمى لدوران امره بين الوجود والعدم دائما , و اما اذا قلنا بالثانى فيمكن تصويرالنزاع فى ان الالفاظ وضعت لخصوص المفهوم المقبول للشارع او وضعت للاعم منه , و كذلك ان قلنا بالثالث فيمكن تصوير النزاع فيه بان الالفاظ وضعت لخصوص المصداق الذى لم يستثنى الشارع حكمه او وضعت للاعم منه ومن المستثنى فى الحكم [١] ( انتهى ) .
[١]راجع نهاية الافكارج ١ , ص ٩٧ .