انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٢
وكونه مجازا فيمن قضى عنه التلبس فيكون حقيقة ومجازا , وحيث ان الاشتراك المعنوى يغلب على الحقيقة والمجاز فيرجح عليها لان العقل يلحق الشيئى بالاعم الاغلب ولايخفى ان النتيجة موافقة لراى الاعمى .
واجيب عنه اولا بان الغلبة ممنوعة من اصلها , وثانيا : لاحجية لها على فرض ثبوتها .
ثانيهما : الاستصحاب و هواصالة عدم وضع المشتق للاعم فيما اذا شككنا فى وضعه للاعم , و بعبارة اخرى وضع المشتق للمتلبس بالمبدء فى الحال ولمن قضى عنه التلبس مشكوك فيه والاصل عدم وضعه له وهو يرجع الى استصحاب العدم الازلى كما لايخفى و هذا موافق لرأى الصحيحى .
ويرد عليه امران : الاول : ان استصحاب عدم الوضع للاعم معارض لاستصحاب عدم الوضع للاخص لان المفروض كون الاشتراك معنويا لالفظيا اى ليس فى البين وضعان بل المفروض وحدة الوضع , اى يكون الموضوع له امرا واحدا لاعلى نحو الاقل والاكثر فاذا شككنا فى كون الموضوع له هوالاعم او الاخص فالاصل عدم كل واحد منهما .
الثانى : سلمنا تعدد الوضع ولكن هذا الاستصحاب مثبت لعدم كون المستصحب فيه موضوعا لاثر شرعى بلاواسطة لانك تقول : الاصل عدم وضعه للاعم فوضع للاخص فيكون اللفظ ظاهرا فى الاخص , ثم يترتب عليه الاثر الشرعى , وليس هذا الا اصلا مثبتا قد قرر فى محله عدم حجيته , مضافا الى ان الاستدلال بالاستصحاب هنا كاصل لفظى انما يتم بناء على كونه من الامارات , وهذا خلاف التحقيق .
هذا كله بالنسبة الى الاصول اللفظية .
اما الاصول العملية فانها تختلف باختلاف الموارد فتارة يكون الاصل البرائة واخرى الاستصحاب وثالثة الاشتغال ورابعة التخيير , والاول كما اذا قال المولى[ ( اكرم العالم]( وشككنا فى شموله لمن قضى عنه العلم , والثانى كما فى نفس المثال اذا