انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦
و يحكم العقل , ولا معنى للاطلاق و عدمه فيه .
الخامس : ذهب صاحب الفصول الى التفصيل بين المتعلقات والاحكام فى المقام , فقال بالاجزاء فى المتعلقات دون الاحكام , و استدل له بامور منها : ان واقعة واحدة و متعلقا واحدا لا تتحمل اجتهادين [١] , والظاهر ان مراده من المتعلق هو متعلق الحكم نظير ما مر من مثال فرى الاوداج الاربعة او اجراء عقد النكاح بالصيغة الفارسية .
وفيه : انه دعوى بلا دليل كما اشاراليه صاحب الكفاية فى مبحث الاجتهاد والتقليد , فقال[ : ( ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما فى الفصول و ان المتعلقات لا تتحمل اجتهادين بخلاف الاحكام الا حسبان ان الاحكام قابلة للتغير و التبدل , بخلاف المتعلقات والموضوعات , وانت خبير بان الواقع واحد فيهما وقد عين اولا بما ظهر خطأه ثانيا]( .
هذا تمام الكلام فى المقام الثالث من مبحث الاجزاء .
المقام الرابع فى اجزاء الاوامر الظاهرية العقلية ( الخيالية )
و يتصور فيما اذا قطع بالامر ثم انكشف خلافه فقطع مثلا بدخول وقت الصلاة او بجهة القبلة ثم انكشف الخلاف ( هذا فى الشبهات الموضوعية ) او قطع بوجود الاجماع على وجوب صلاة الجمعة ثم انكشف عدمه ( هذا فى الشبهات الحكمية ) فيبحث فى انه هل يكون قطعه هذا مجزيا عن الاعمال المأتى بها على طبقه اولا ؟
لا اشكال فى عدم الاجزاء لان جميع الوجوه المذكورة فى اثبات الاجزاء فيما سبق لا يأتى شىء منها فى المقام , اماما اختاره صاحب الكفاية بالاضافة الى خصوص الاصول من حكومة ادلتها على الاوامر الواقعية فلان المفروض فى المقام
[١]راجع الفصول فصل رجوع المجتهد عن الفتوى , ص ٤٠٩ , والكفاية , ج ٢ , ص ٤٣٣ , الطبع القديم , حاشية المشكينى حيث نقل ملخص ادلة الفصول على مدعاه .