انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦
الهئية كونه تأسيسا لان كل امر و كل هيئة تدل على طلب عليحده فيدعو الى مطلوب يخصه , و حينئذ يقع التعارض بين الاطلاقين , و ذهب بعض الاعلام فى المحاضرات الى ان المتفاهم عرفا هو التأكيد و انه قضية اطلاق المادة و عدم تقييدها بشىء [١] , من دون ان يشير الى قضية اطلاق الهيئة و تعارضها مع اطلاق المادة , نعم صرح فى صدر كلامه ان الامر بشىء فى نفسه ظاهر فى التأسيس و لكنه ليس محلا للنزاع .
اقول : الانصاف ان الهيئة فى حد ذاتها لا تدل على شىء لا على التأكيد ولا على التأسيس بل التأكيد و التأسيس من شئون المادة فاذا كانت المادة مطلقة كانت قضية اطلاقها التأكيد .
وان شئت قلت : الهيئة هنا تابعة للمادة فان كانت عين الاول كانت تأكيدا و ان كانت غيره كانت تأسيسا .
و بهذا تم الكلام عن مبحث الاوامر و نشرع الان فى مبحث النواهى بعون الله تعالى .
[١]راجع المحاضرات , ج ٤ , ص ٨٠ .