انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤
هو جعل الحكم و اعتباره ولا حاجة اليه فى اثبات الوجوب الشرعى لكفاية احراز الملاك فى ذلك .
و ثانيا : اللغوية ممنوعة جدا لما عرفت من كفاية كونه تأكيدا فكم من واجب شرعى يكون تأكيدا فى واجب عقلى .
بقى هنا امور :
الاول : ما ذكرنا من الوجوه الاربعة لاثبات وجوب المقدمة آنفا لا ينافى مفاد التام منها و هو الثلاثة الاولى ما اخترناه سابقا من وجوب المقدمة الموصلة , اما دليل الوجدان فلانه حاكم على ان الانسان المريد لاتيان ذى المقدمة انما يريد مقدماته لايصالها الى ذيها كما لايخفى , و اما الاوامر الغيرية الواردة فى لسان الشرع فالقدر المتيقن منها ايضا وجوب الموصل من المقدمات فالقدر المتيقن من مفاد قوله تعالى ((فاسعوا الى ذكر الله)) ( مثلا ) انما هو وجوب السعى الموصل الى ذكر الله لا مطلق السعى , و اما مقايسة التشريع بالتكوين فكذلك لان المباشر لذى المقدمة فى الارادة التكوينية انما تريد المقدمات التى توصل الى ذيها و هو واضح فليكن كذلك فى الارادة التشريعية .
اضف الى ذلك مامر بالنسبة الى المقدمة المحرمة للواجبات حيث قلنا هناك ان حرمة المقدمة انما ترتفع فيما اذا كانت المقدمة موصلة فقط فكذلك فى غيرها .
الثانى فى بيان تفصيلين فى المسألة :
احدهما : التفصيل بين السبب و غيره بمعنى ان المقدمة اذا كانت من الاسباب كالعقود والايقاعات بالنسبة الى المسببات فتجب , والا لو كانت من المعدات كدخول السوق لشراء اللحم او نصب السلم للكون على السطح و نحو ذلك فلا تجب , و بعبارة اخرى : ان كان ذو المقدمة من الافعال التسبيبية التوليدية كالزواج والطلاق