انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠
( المحقق العراقى والنائينى ) حيث ذهبوا الى ان قصدالقربة خارج عن ماهية مسمى العبادة حتى على مبنى الصحيحى , مع انها بدون القربة لاتكون عبادة .
والمختار فى المسئلة هو ماننتهى اليه بعدالرجوع الى الاصول الموجودة فى تسمية المخترعات العرفية كمامر , فانا قد قلنا بان السيارة مثلا وضعت لما يكون منشأ للاثر المرغوب منها , ثم نقول ان تأثيرها فى الاثر له نوعان من الشرائط فنوع منها يكون شرطا لفعلية المقتضى , كوجودالنفظ فى المصباح مثلا بالنسبة الى تأثيرها فى الاضائة , وكشرب الدواء فى الصباح قبل الطعام , ونوع منها يكون شرطا لاقتضاء المقتضى نحو كمية الاجزاء و كيفيتها فى المعاجين , و من الواضح عدم دخالة النوع الاول فى المسمى كما يحكم به الوجدان فانه لايقول احد بان النفظ داخل فى مسمى المصباح , و شرب الدواء قبل الطعام مثلا داخل فى مسمى الادوية بخلاف النوع الثانى .
هذا فى المخترعات العرفية , و كذلك فى المخترعات الشرعية فان شرائط الصلاة مثلا على قسمين قسم منها يكون من شرائط اقتضاء الصلاة للاثر فيكون داخلا فى مسماها كالطهارة وقصد القربة , وقسم منها يكون من شرائط فعلية تأثيرالصلاة مثل كون المصلى مؤمنا ( على القول باشتراط الايمان فى الصحة لافى القبول فقط ) ومثل الموافاة على الايمان فيكون خارجا عن مسماها , ولابد من ملاحظة الادلة فى باب شرائط العبادات و غيرها و ملاحظة تناسب الحكم والموضوع حتى يعلم ان هذا الشرط او ذاك من القسم الاول اوالقسم الاخير .
بقى هنا شيئى وهو ان عدم الابتلاء بالمزاحم و عدم ورود النهى يرجعان الى قصدالقربة كما مرفى الامر الرابع من الامور المذكورة فى المقدمة .
نعم انه سيأتى فى مبحث الترتب ان عدم الابتلاء بالمزاحم ليس من الشرائط ( اى الابتلاء بالمزاحم ليس من الموانع ) كما هوالمعروف والجارى فى السنة جمع من الاعلام , و ان كونه من الشرائط مبنى على انكار الترتب .
و بهذا يتم الكلام فى مبحث الصحيح والاعم والحمدلله .