انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥
فى العروض ايضا فمثلا فى البحث عن السير والتاريخ و حالات الاشخاص ينضم , اليها البحث عن حالات آبائهم و ابنائهم واصحابهم مع انه يكون من قبيل[ ( زيد قائم ابوه]( والمجاز فى الاسناد .
كما ان قول بعضهم ( وهو المحقق الخراسانى[ : ( ( ان موضوع كل علم . . . هو نفس موضوعات مسائله عينا . . . و ان كان يغايرها مفهوما تغاير الكلى و مصاديقة والطبيعى وافراده]( ينتقض ببعض العلوم الدارجة كعلمى الجغرافيا والهيئة وما شابههما مما تكون النسبة بين موضوعها وموضوعات مسائلها نسبة الكل الى اجزائه ولااشكال فى ان عوارض الجزء لاتعد من العوارض الذاتية للكل ( بناء على كلاالتفسيرين المذكورين للعارض الذاتى ) الا بنحو من التكلف , ضرورة ان عارض الجزء و خاصتة عارض لنفس الجزء لاللكل الذى تركب منه و من غيره الا على نحوالمجاز فى الاسناد الذى مر ذكره آنفا .
هذا كله بالنسبة الى المسئلة الاولى من المسائل الاربعة فى الامر الاول .
المسئلة الثانية فى تمايزالعلوم
ذهب المحقق الخراسانى الى ان تمايز العلوم بتمايز الاغراض واستدل عليه بوجهين : الاول انه لولم يكن بالاغراض فليكن بالموضوعات وهو يستلزم ان يكون كل باب بل كل مسئلة من كل علم علما على حدة لشموله على موضوع على حدة .
الثانى : ان التمايز بالموضوعات يلزم منه تداخل العلوم بعضها فى بعض لانه قديكون شيىء واحد موضوعا لمسئلة يبحث عنها فى علوم عديدة ( كموضوع[ ( التوبة ]( فانها يبحث عنها فى علم الفقه فى باب العدالة و فى علم الكلام والتفسير والاخلاق لارتباطها ببعض مسائل كل منها كما لايخفى ) .
لكن المشهور ان تمايز العلوم بالموضوعات كما هوالظاهر من تعريفهم موضوع كل علم بانه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية .