انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤
فيجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقى ان وجب , والا لا ستحب ( انتهى كلامه ) .
وقد اورد عليه المحقق النائينى ( ره ) بالنسبة الى بيانه فى الاصول العملية بامور خمسة :
[ ١ ( ان الحكومة عند هذا القائل ( المحقق الخراسانى ) لابد و ان تكون بمثل كلمة[ ( اعنى]( و[ ( اردت]( و اشباه ذلك , ولا جله لم يلتزم بحكومة ادلة نفى الضرر على ادلة الاحكام الواقعية ولا بحكومة الادلة الاجتهادية على الاصول العملية , و من الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا المعنى فى المقام]( .
اقول : للمحقق الخراسانى ان يقول : ان مفاد اعنى و اشباهه تارة يستفاد من الادلة الحاكمة بمدلولها المطابقى واخرى يستفاد منها بمدلولها الالتزامى , ولا اشكال فى ان مثل قول الشارع[ ( كل شىء لك طاهر حتى تعلم انه قذر]( يكون مدلوله الالتزامى بالنسبة الى قوله ( ع ) :( لا صلاة الا بالطهور ) عبارة عن قولك[ ( اعنى ان الطهارة المشروط بها فى الصلاة هى الاعم من الطهارة الواقعية والظاهرية]( بحيث لولاه لم تكن فائدة فى قوله[ ( كل شىء طاهر]( . . . .
[ ٢ ( ان وجود الحكم الظاهرى لابد و ان يكون مفروغا عنه حين الحكم بعموم الشرط الواقعى للطهارة الواقعية والظاهرية او بعمومه للاباحة كذلك , و من الواضح ان المتكفل لاثبات الحكم الظاهرى ليس الا نفس دليل قاعدة الطهارة او اصالة الاباحة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل لبيان كون الشرط اعم من الواقعية والظاهرية منهما]( .
ويرد عليه ايضا انه يمكن ان تكون دلالة ادلة الاصول كدليل قاعدة الطهارة او الحلية على الحكم الظاهرى ( اى الطهارة الظاهرية او الحلية الظاهرية ) بالدلالة المطابقية و اما دلالتها على كون الشرط اعم من الواقعية والظاهرية منهما فهى بالدلالة الالتزامية .
[ ٣ ( ان الحكومة فى المقام و ان كانت مسلمة الا انها لاتستلزم تعميم الشرط واقعا فان الحكومة على قسمين : قسم يكون الدليل الحاكم فى مرتبة الدليل المحكوم