انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨
نفس موضوعات مسائله عينا]( . . . .
فقد تصدى للبحث عن موضوع كل علم من دون ان يشير اولا الى انه هل يحتاج كل علم الى موضوع جامع بين موضوعات مسائله اولا ؟ .
والظاهر انه ارسله ارسال المسلمات , اى كانت حاجة كل علم الى موضوع عنده امرا قطعيا واضحا مع انه وقع موردا للسؤال والمناقشة بين اعلام المتأخرين عنه , فاللازم البحث فى هذا قبل تعريف الموضوع فنقول :
هل يحتاج كل علم الى موضوع واحد جامع لشتات موضوعات مسائله اولا ؟ .
الدليل الوحيد الذى استدل به للزوم وحدة الموضوع هو قاعدة[ ( الواحد لا يصدر الامن الواحد]( حيث ان لكل علم نتيجة واحدة فليكن ما تصدر منه هذه النتيجة ايضا واحدا ولازمه ان يكون لجميع موضوعات المسائل جامع واحد يكون هو موضوع العلم .
وقد اورد على هذه القاعدة المحقق العراقى ( ره ) و بعض اعاظم العصر بامور :
اولها : انها مختصة بالواحد الشخصى البسيط , لاالنوعى كما قرر فى محله , ولا اشكال فى ان الاهداف والاغراض المترتبة على علم كعلم الاصول الذى يقع فى طريق استنباط المسائل المختلفة المنتثرة فى ابواب مختلفة من الفقه ليس لها وحدة شخصية .
الثانى : سلمنا جريانها فى الواحد النوعى ايضا لكنها مختصة بالواحد الحقيقى الخارجى ولا تجرى فى الواحد الاعتبارى كسلامة البدن التى هى غاية لعلم الطب , و مركبة من سلامة القلب والكبد والعروق والاعصاب وغيرها من سائر اعضاء البدن , وليس واحدا فى الخارج , وكعلم الاصول فانه يدور مدار المباحث الاعتبارية