انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠
الفصل الحقيقى اذاكانا متساوى النسبة اليه كالحساس والمتحرك بالارادة فى تعريف الحيوان فيقال[ : ( انه نام حساس متحرك بالارادة]( والحساس والمتحرك بالارادة عرضان من عوارض الحيوان ولازمان قد وضعا مكان الفصل الحقيقى , وليسا بفصلين حقيقيين للحيوان لوضوح امتناع ان يكون للشيئى فصلان .
اقول : ويشهد له ايضا انه يقال فى تعريف الفرس[ : ( حيوان صاهل]( مع ان الصهل هو صوت الفرس وهو كيف مسموع وكذلك فى تعريف الحمارانه[ ( حيوان ناهق]( و غيره من الفصول المذكورة بعنوان المثال فى المنطق .
واستشكل المحقق النائينى على المحقق الخراسانى بان[ ( هذا الايراد مبنى على جعل الناطق بمعنى المدرك للكليات فان ادراك الكليات يكون من خواص الانسان و عوارضه واما لوكان الناطق عبارة عما يكون له النفس الناطقة التى بها يكون الانسان انسانا فهو فصل حقيقى للانسان وليس من العوارض]( [١] .
وقال فى المحاضرات ( بعد نقل كلام استاذه هذا[ : ( ( وغير خفى ان هذا من غرائب ماصدر عنه فان صاحب النفس الناطقة هوالانسان وهو نوع لافصل]( [٢] .
اقول : ليس مراد المحقق من صاحب النفس الناطقة الانسان بل انه يريد بذلك سبب النطق وهو النفس الانسانى الذى ينشأ منها النطق .
والصحيح فى المسئلة ان يقال اولا : ان المراد من مبدء النطق الخصوصية الموجودة فى نفس الانسان الموجبة للنطق اللفظى او المعنوى فهو فصل حقيقة و يشار اليه بالنطق اللفظى او المعنوى اى ادراك الكليات فيرتفع الاشكال .
وثانيا : لايجوز قبول الشق الاول من كلام السيد الشريف ( وهو كون المراد من الشيئى مفهوم الشيئى ) لان الشيئى هنا كناية عن الذات فليكن المراد مصداق الشيئى .
[١]فوائدالاصول , ج ١ , ص ١١١ . طبع جماعة المدرسين .
[٢]المحاضرات , ج ١ , ص ٢٧٠ .