انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩
الثالث عشر هل الامر متعلق بالطبايع او بالافراد
وهى مسئلة معروفة بين الاصوليين , وقد اعطاها بعض الاعاظم [١] شكلا فلسقيا ببيانات عديدة منها[ ( ان الكلى الطبيعى هل يكون بنفسه موجودا فى الخارج او انه موجود بوجود افراده]( .
ولكن الانصاف انها مسئلة عرفية كما هو الغالب فى المسائل الاصولية , و توضيح ذلك : انه لا اشكال فى ان كل طبيعة اذا وجدت فى الخارج يكون لها لوازم قهرية خارجية بحسب الزمان و المكان او الكم و الكيف و غيرها من العوارض كالجهر والاخفات و خصوصية الوقوع فى اى زمان و مكان بالنسبة الى طبيعة الصلاة التى هى عبارة عن الركوع والسجود والقيام والتكبير والتسليم و غيرها من الاذكار الواجبة , و حقيقة البحث فى المقام هى انه هل تكون هذه اللوازم القهرية والخصوصيات الخارجية داخلة تحت الطلب او ان متعلق الطلب هو طبيعة الصلاة مجردة عن هذه اللوازم , ولاريب ان هذا بحث عرفى عقلائى , و يكون عنوان البحث حينئذ ان الخصوصيات الفردية الخارجية التى لا تنفك عن الطبيعة فى الخارج هل هى داخلة تحت الطلب او لا ؟ , ولا يخفى ان محل النزاع ما اذا لم يصرح المولى بخصوصية فردية فى كلامه , والا فلا اشكال فى انها داخلة تحت الطلب كما اذا قال مثلا[ : ( صل فى اول الوقت]( .
[١]وهو المحقق الاصفهانى فراجع نهاية الدراية , ج ١ , ص ٢٤٨ , من الطبع القديم .