انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩
الى غير ذلك مما ورد فى هذاالمعنى , هذا من جانب .
ومن جانب آخر هناك روايات كثيرة وردت فى تفسير آيات القرآن مما لايحتمله ظاهره او يعلم انه ليس بمراد من ظاهره , مثل تفسير[ ( البحرين]( فى قوله تعالى[ ( مرج البحرين يلتقيان]( باميرالمؤمنين وفاطمه عليهماالسلام , و تفسير [( اللؤلؤ والمرجان]( فى قوله تعالى[ ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان]( بالحسنين ( ع ) وكذلك تفسير[ ( الماء المعين]( فى قوله تعالى[ ( ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين]( بظهور الحجة ( ع ) و تفسير قوله تعالى[ ( ثم ليقضوا تفثهم]( ( التفث بمعنى الوسخ ) بلقاءالامام ( ع ) حيث سئل عنه عبدالله بن سنان عن الصادق ( ع ) فقال اخذ الشارب و قص الاظفار و ما اشبه ذلك , قال جعلت فداك فان ذريحا المحاربى حدثنى انك قلت : ثم ليقضوا تفثهم لقى الامام . . . فقال : صدق ذريح وصدقت , ان للقرآن ظاهرا وباطنا و من يحتمل ما يحتمل ذريح]( [١] الى غير ذلك من اشباهه .
ولا ريب ان الحسنين ( ع ) ليسا معنا حقيقيا للؤلؤ والمرجان , وكذلك المهدى ( انفسنا لنفسه الوقاء وعدله ) ليس مصداقا حقيقيا للماء المعين بل معناه الحقيقى هوالمادة السيالة المخصوصة حتى ان الماء المضاف من معانيه المجازية فكيف بغيره فلا يبقى هنا مجال الاالاستعمال فى اكثر من معنى , كل واحد مستقل عن الاخر , معنى حقيقى و معنى مجازى ( وان كان المجاز هنا مافوق الحقيقة من حيث العظمة والجلال ) .
ان قلت : لما ذا لايجوز استعماله فى القدر الجامع المشترك بين المعنيين اشتراكا معنويا كأن يقال : ان المراد بالماء المعين هوالذى يكون سببا للحيوة , والمراد باللؤلؤ والمرجان هوالشيئى النفيس ماديا كان او معنويا , و كذلك[ ( التفث]( اعم من الوسخ الظاهرى والباطنى فالاول يزول بقص الاظفار واخذالشارب وغيرهما والثانى بملاقاة الامام ( ع ) .
[١]نفس المصدر ص ٨٣ ح ١٥ ( ملخصا ) .