انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠
حصول الغرض .
ثانيا : ان منشأ الارادة ليس خصوص تصور المراد بما له من المصلحة بل هو بضميمة فقدان المراد كفقدان الماء فى قولك[ ( اسقنى الماء]( فيكون الفقدان موضوعا للارادة والطلب , و بعد الاتيان يتبدل الفقدان الى الوجدان , فينعدم موضوع الطلب بوجدان الماء مثلا و بتبعه ينعدم نفس الطلب والامر , و هو امر وجدانى غير قابل للانكار فصار اتيان المأمور به علة لسقوط الامر وانعدامه .
و ثالثا : لايندفع الاشكال بتبديل العنوان المزبور الى ما ذكره من العنوان و هو [ ( ان الاتيان بالمأموربه مجز]( لان حمل الخبر ( مجز ) على المبتداء ( الاتيان بالمأموربه ) فى هذا العنوان ايضا لا يخلو من احد الامرين فاما ان يكون المبتدء فيه علة للخبر او يكون كاشفا عنه فيعود الاشكال .
فتلخص مما ذكرنا انه لا مانع من كون الاقتضاء بمعنى العلية اما لان الاتيان علة لمنشأ الاجزاء ( اذا كان بمعنى الكفاية ) او لانه موجب لانعدام موضوع الامر او الارادة ( اذا كان بمعنى سقوط الامر او سقوط الارادة ) فما ذهب اليه المحقق الخراسانى متين فى محله .
الرابع فى معنى الاجزاء :
ذهب بعض الى ان لفظ الاجزاء المأخوذ فى العنوان بمعنى الكفاية , اى معناه اللغوى , فلا يكون حقيقة شرعية , و ذهب بعض آخر الى انه حقيقة شرعية وضع فى لسان الشرع لا سقاط الاعادة .
اقول : الانصاف رجوع احد المعنيين الى الاخر , لان من لوازم الكفاية الاسقاط فلا يكون حقيقة شرعية بل هو بمعناه اللغوى , و حيث ان من مصاديق الكفاية فى الفقه اسقاط الاعادة استعمل فيه استعمال الكلى فى بعض مصاديقه .
الخامس فى الفرق بين هذه المسئلة و مسئلة[ ( المرة والتكرار]( ( اولا ) , والفرق