انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩
مدار الاركان بل قد يكون تمام الاركان موجودة , و معه لايصح اطلاق الصلوة كما اذا اخل بساير الاجزاء والشرائط مثل القبلة والطهارة والتشهد والسلام , كما انه قد لايكون تمام الاركان موجودة ولكن يطلق على المأتى به عنوان الصلاة ( بالمعنى الاعم ) كما اذا اخل مثلا بالركوع فقط .
وثانيا : انه يستلزم كون اطلاق الصلوة على ما اشتملت على جميع الاجزاء والشرائط مجازا من باب استعمال ماوضع للجزء فى الكل .
ان قلت : يمكن دفعه بان الاركان اخذت فى المسمى لابشرط بالنسبة الى سائرالاجزاء فلا يكون اطلاق الصلوة على ما اجتمعت فيها الاركان مجازا .
قلنا : قدمر ان معنى لابشرط ان سائر الاجزاء لايضر بصدق الصلوة على المسمى وجودا و عدما و ليس معناه انها جزء للمسمى على فرض وجودها , مع ان من الواضح صدق الصلوة على جميع الاجزاء على فرض وجودها .
ان قلت : ان غيرالاركان داخلة فى المأمور به خارجة عن المسمى , قلت هذا امر عجيب لعدم الشك لاحد فى صدق الاشتغال بالصلاة اذا كان مشتغلا بالقرائة او التشهد مثلا .
كما ان قول بعض الاعلام فى ما نحن فيه بانه[ ( لااستحالة فى دخول شئى فى مركب اعتبارى عند وجوده و خروجه عند عدمه اذا كان ما اخذ مقوما للمركب مأخوذا فيه لابشرط]( [١] لايخلو من نوع من التناقض لان تركب المسمى من خصوص سبعة اجزاء ضمن عشرة اجزاء مثلا و كونه لابشرط بالنسبة الى ثلاثة اجزاء اخرى معناه ان الاجزاء فى مثل الصلوة سبعة وان الثلاثة الاخرى ليست بجزء , وكون الثلاثة جزء للصلوة حال وجودها و خارجة عنها حال عدمها معناه ان اجزاء المسمى ليست بسبعة بل انها عشرة وهذا هوالتناقض , وما يظهر من كلام المحاضرات [٢] ( كما اشار اليه فيما نقلناه عنه من تعليقته على اجودالتقريرات ) من ان هذا ممكن فى الامور
[١]هامش اجود التقريرات ج ١ , ص ٤١ .
[٢]المحاضرات ج ١ ص ١٦٠ .