انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٩
بعض كلماته و ان كان مغايرا من بعض الجهات للمختار ( كما مرت الاشارة اليه فى اوائل البحث تحت عنوان[ ( لا يقال]( و اليك نص كلامه[ : ( انه يمكن تعلق ارادة الامر ( الارادة التشريعية ) باحد الشيئين و ان لم يمكن تعلق ارادة الفاعل ( الارادة التكوينية ) بذلك , ولا ملازمة بين الارادتين على هذا الوجه , مثلا لا اشكال فى تعلق ارادة الامر بالكلى مع ان ارادة الفاعل لا يعقل ان تتعلق بالكلى مجردا عن الخصوصية الفردية , والوجه فى ذلك ان الارادة الفاعلية انما تكون مستتبعة لحركة عضلاته ولا يمكن حركة العضلات نحو المبهم المردد , و هذا بخلاف ارادة الامر فانه لوكان كل من الشيئين او الاشياء مما يقوم به غرضه الوجدانى , فلابد ان تتعلق ارادته بكل واحد , لا على وجه التعيين بحيث يوجب الجمع فان ذلك ينافى وحدة الغرض , بل على وجه البدلية , و يكون الاختيار حينئذ بيد المكلف فى اختيار ايهما شاء , و يتضح ذلك بملاحظة الاوامر العرفية فان امر المولى عبده باحد الشيئين او الاشياء بمكان من الامكان]( [١] .
و اما الشبهة الثالثة و هى قضية تعدد العقاب فسيأتى الجواب عنها فى البحث الاتى و هو البحث عن الواجب الكفائى فانتظر .
[١]فوائد الاصول , ج ١ , طبع جماعة المدرسين , ص ٢٣٥ .