انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢
بعد ذلك]( [١]
وقال فى تهذيب الاصول[ : ( وعلى كل حال الثمرة المعروفة اوالفرضية النادرة الفائدة مما لاطائل تحتها عندالتأمل حيث انا نقطع بان الاستعمالات الواردة فى مدارك فقهنا انما يراد منها هذه المعانى التى عندنا فراجع و تدبر]( [٢]
اقول : انما يصح الاشكال لوكان النزاع فى خصوص لفظ الصلوة والصيام وشبهها , اما لوكانت دائرته اوسع مما ذكر , كما هوالمختار وقد مربيانه آنفا فالثمرة لهذا البحث كثيرة , ومااكثر الالفاظ التى وردت فى روايات المعصومين عليهم السلام ولايعلم ان المراد منها معانيها الشرعية اواللغوية .
توضيح ذلك : ان هذه الالفاظ على اقسام :
قسم منها صارت حقيقة فى معانيها فى زمان الرسول صلى الله عليه وآله بلااشكال .
وقسم آخر ( وهى اسماء اجزاء العبادات واقسامها ) لادليل على صيرورتها كذلك فى زمن الرسول بل لايبعد انها صارت حقيقة فى زمان الصادقين عليهماالسلام .
وقسم ثالث منها لادليل ولا شاهد ايضا على صيرورتها حقيقة الى زمان الصادقين مثل الفاظ الاحكام الخمسة فلا نعلم المراد من صيغة[ ( يكره ذلك]( مثلا ( اذا استعملت فى رواية ) هل يكون المراد منها الحرمة او الكراهة المصطلحة فى الفقه .
ولا يخفى ان البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه يكون له ثمرة عملية بالنسبة الى كثير من هذه الالفاظ , والظاهر ان الشبهة انما نشأت من تحديد البحث فى الفاظ معدودة محدودة .
بقى هنا شئى : وهو ما يستظهر من بعض الكلمات من ان الاحاديث النبوية ليست من المنابع الفقهية عندالامامية , حتى تكون الالفاظ الواردة فيها داخلة فى نطاق البحث , ولكنه يرد اولا بوجود الخبر المتواتر فيها كحديث الغدير ( فانه و ان لم
[١]المحاضرات , ج ١ ص ١٣٣ .
[٢]تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٤٦ , طبع مهر .