انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٣
( اى تضادالوجوب والحرمة ) فيكون بحثا عن اوصاف الوجوب والحرمة وانهما هل يكونان متضادين اولا ؟
مع انه ليس كذلك حيث انه بحث عن صغرى التضاد و عن ان تعلق الامر والنهى بشىء واحد ذى عنوانين هل يوجب اجتماع المتضادين بعد الفراغ عن كبرى تضاد الاحكام الخمسة اولا ؟
فظهر ان البحث فى ما نحن فيه ليس من المبادى الاحكامية التى ترجع فى الواقع الى المبادى التصورية .
وذهب المحقق النائينى الى انها من المبادى التصديقية لعلم الاصول وليست من مسائله , و حاصل بيانه ان هذه المسألة على كلا القولين فيها لاتقع فى طريق استنباط الحكم الكلى الشرعى بلا واسطة ضم كبرى اصولية , وقد تقدم ان الضابط لكون المسألة اصولية هو وقوعها فى طريق الاستنباط بلا واسطة , والمفروض ان هذه المسألة ليست كذلك فان فساد العبادة لايترتب على القول بالامتناع فحسب بل لابد من ضم كبرى اصولية اليه وهى قواعد مسألة التعارض , فان هذه المسألة على هذا القول تدخل فى كبرى تلك المسألة و تكون من احدى صغرياتها , فيترتب فساد العبادة بعد اعمال قواعد التعارض و تطبيقها فى المسألة لا مطلقا و هذا شأن كون المسألة من المبادى التصديقية لمسائل علم الاصول دون المسائل الاصولية نفسها كما انها على القول بالجواز تدخل فى كبرى مسألة التزاحم فتدخل فى مبادى بحث التزاحم [١] .
ويرد عليه ان الميزان فى المسئلة الاصولية وقوعها فى طريق استنباط الحكم الشرعى سواء كان بضم ضميمة ام لا ؟ والا يلزم خروج عدة من المسائل الهامة لعلم الاصول عن كونها اصولية كمسئلة حجية خبر الواحد التى يستنتج منها الحكم الشرعى بعد ضم مسألة حجية الظواهر اليها , و كذلك قواعد جهة الصدور .
[١]راجع اجودالتقريرات , ج ١ , ص ٣٣٤ ٣٣٣ .