انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨
الثانى والثالث فى الشرائط غير ثابت , لمامر من ان الصلاة وضعت لما ينشأ منه الاثر , ولاشك فى دخل قصدالقربة كركن فى تأثيرها فى الاثار المطلوبة منها , وقد عرفت ان مسألة نفى المزاحم اوالنهى ترجع فى النهاية الى قصد القربة فيكون القسم الثانى والثالث ايضا داخلين فى محل النزاع , مضافا الى عدم حجية الاجماع فى اثبات حقيقة لغوية او حقيقة شرعية التى لابد فيها من الرجوع الى التبادر وصحة السلب ونحوهما , وليست من المسائل التعبدية .
الثانى : ما افاده المحقق النائينى فى المقام وهو نفس ما ذهب اليه المحقق العراقى الا ان دليل احدهما غير دليل الاخر , ودليل المحقق النائينى على خروج القسم الثانى والثالث : ان صدق المزاحمة او ورود النهى فرع وجود المسمى والا لايصدق مزاحمة شيئى لشيئى ولا عنوان المنهى عنه , و على هذا تكون التسمية قبل الابتلاء بالمزاحم و قبل ورود النهى , هذا هوالوجه فى خروج القسم الثانى عن محل النزاع , واما القسم الثالث فالوجه فى خروجه عنده تأخره عن المسمى برتبتين لان قصدالقربة او قصد الامر متأخر عن الامر والامر متأخر عن موضوعه وهوالصلاة مثلا , ( انتهى ملخص كلامه][١] .
اقول : يرد عليه انا لانسلم كون المزاحمة او ورود النهى متفرعا على التسمية ( المسمى بما انه مسمى ) بل يمكن ان يتعلق النهى لبعض المسمى ارشاد الى دخل شيئى فى تمام المسمى كما فى قوله ( ع[ ( ( دع الصلاة ايام اقرائك]( فالامر متأخر عن ذات المسمى لاعن التسمية , و هكذا بالنسبة الى قصد الامر فيمكن ان يقول الشارع[ : ( كبر , اركع , اسجد , مع قصدالامر المتعلق بها]( فيكون قصدالامر متأخرا عن متعلق الامر وهو وجودالمسمى لاعن تسميته بالصلاة مثلا , ويجاب عن الثانى بان المختار جواز اخذ مالايتأتى الا من قبل الامر فى المأموربه لان الامر فرع تصور موضوعه و تصور المتأخر وجودا ممكن جدا فقد وقع الخلط بين تأخر الوجود
[١]راجع اجود التقريرات ج ١ ص ٣٥ .