انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٦
اعم من الثانى .
٤ مطلق ما لايعتبر فيه قصد القربة سواء كان فيه الانشاء اولم يكن , فيعم مثل تطهير الثياب مثلا , والذى يكون محلا للنزاع فى ما نحن فيه انما هوالمعنى الثالث الذى يتصور فيه الصحة والفساد و يتضمن المعنى الاول والثانى ايضا و يكون اخص بالنسبة الى المعنى الرابع , لا المعنى الرابع الذى لايتصور فيه الصحة والفساد كما لايخفى .
بقى هنا شىء : و هو حقيقة العبادة بالمعنى الاخص التى تكون محل النزاع فى المسئلة .
فقد ذكر لها اربعة معان :
١ مالا يسقط امره الا اذا اتى على نحو قربى .
٢ ما امر به لاجل التعبد به ,
ولا يخفى انه تعريف دورى لان مفهوم العبادة اخذ فى تعريفها كما لايخفى .
٣ - ما يتوقف صحته على النية .
ويرد عليه ايضا انه ان كان المراد من النية نية التقرب فهو يرجع الى المعنى الاول , و ان كان المراد منها نية الفعل و قصد الفعل فهو خلط بين العناوين القصدية ( كاداء الدين و نحوه ) والعبادات حيث ان العناوين القصدية ما تتوقف صحته على قصد العمل اعم من ان يقصد القربة به الى الله ايضا اولم يقصد القربة فهى اعم من العبادة .
٤ مالا يعلم انحصار المصلحة فيها فى شيىء ( اى العبادة عبارة عما لاتكون مصلحته المنحصرة معلومة ) وفيه انه ليس جامعا ولا مانعا لانه رب عبادة تكون مصالحة معلومة من طريق الايات والاخبار و من جانب آخر رب عمل غير عبادى لانعلم من المصلحة فيه شيئا كلزوم تركيب كفن الميت من ثلاث قطعات مثلا .
فالمتعين من هذه المعانى حينئذ هوالمعنى الاول , ولكن الانصاف انه ايضا لايعبر عن حقيقة العبادة بل انه من قبيل تعريف الشيىء باثره حيث ان[ ( عدم سقوط الامر الا اذا أتى على نحو قربى]( من آثار العبادة وليس عبارة عن حقيقتها , فالاولى ان يقال : انها نوع فعل يبرز به نهاية الخضوع و نهاية التجليل للمعبود , و بعبارة