انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١
الجهة السادسة فى ثمرة القول بوجوب المقدمة
ان قلنا بان المسئلة اصولية و ان البحث فيها فى ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها و عدمها فلا اشكال فى ان الثمرة حينئذ هى ثبوت الملازمة بين وجوب كل واجب و وجوب مقدماته و هى ثمرة لمسئلة اصولية تقع كبرى قياس استنباط الاحكام الفرعية فيقال مثلا : الملازمة ثابتة بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها والصلاة واجبة فتجب جميع مقدماتها , و اما ان قلنا بان المسئلة قاعدة فقهية كما هو والمختار مقتضى ما عنونه المشهور ( من ان المقدمة واجبة ام لا ؟ ) فتكون النتيجة وجوب كل مقدمة و هو حكم كلى فرعى يستنتج منه احكام فرعية جزئية .
ولكن قد خالف فيه بعض وقال بان هذه الثمرة لا اثر لها , اما اولا فلان هذا الوجوب مما لا اثر له حيث انه وجوب غيرى لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب ولا يمكن التقرب به .
و اما ثانيا فلما ذكره بعض الاعلام من انه لا اشكال فى اللابدية العقلية فى باب المقدمة , و معها يكون ايجاب آخر شرعى لغوا لا اثر له .
ولكن كلا الوجهين غير تام اما الاول فلما مر من امكان التقرب بالواجب الغيرى و انه يترتب عليه ايضا الثواب .
و اما الثانى : فلانه يرجع فى الحقيقة الى عدم وجوب المقدمة شرعا مع ان النزاع فى ترتب الثمرة و عدمه مبنى على وجوب المقدمة كذلك .
هذا كله فى الثمرة الاولى وهى ام الثمرات .