انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٢
اشكال فى ان النهى التنزيهى ايضا يدل على مبغوضية متعلقه ولو كانت بدرجة اقل من التحريمى .
و ان شئت قلت : لابد لكون العبادة مقربة من ان يكون العمل محبوبا والنهى التنزيهى دال على عدم كون المتعلق محبوبا على الاقل و ان لم يكن دالا على كونه مبغوضا .
ان قلت : فكيف حكم القول بصحة العبادات المكروهة ؟
قلنا : قدمر البحث مستوفى عن العبادات المكروهة و ان الكراهة فيها ليست هى الكراهة المصطلحة فراجع .
هذا بالنسبة الى العبادات , و اما المعاملات فلا دليل على دلالة النهى التنزيهى فيها على الفساد كالنهى عن بيع الاكفان والنهى عن تلقى الركبان , حيث ان المفروض جواز العمل المكروه فى الكراهة المصطلحة من ناحية الشارع فكيف تلازم عدم الامضاء من جانبه و كيف تكون منافية للحكمة بعد ملاحظة عدم اعتبار قصد القربة فى المعاملات حيث لا يمكن ان يقال حينئذ[ : ( ان النهى التنزيهى يدل على الاقل على عدم كون المتعلق محبوبا فلا يكون مقربا]( كما يقال به فى باب العبادات التى تعلق بها النهى التنزيهى .
الى هناتم الكلام فى مباحث النواهى والحمدلله اولا وآخرا .