انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨
بالاضافة الى وجوب الصلاة , و على جميع التقادير فالطلب فعلى و مطلق والمطلوب مقيد من دون فرق بين كونه اختياريا او غير اختيارى و نتيجته رجوع القيد بشتى الوانه الى المادة .
ويرد عليه ايضا ان الاحتمالات لا تنحصر فى ما ذكر , والحصر ليس بحاصر , بل هنا احتمال آخر لم يشر اليه المستدل فى كلامه , حيث ان الانسان اذا التفت الى شىء فاما ان لا يطلبه مطلقا فلا كلام فيه و اما ان يطلبه مطلقا اى لا يكون طلبه مشروطا بشىء و معلقا على شىء , ( و ان كان مطلوبه مقيدا بشىء احيانا ) و اما ان يكون طلبه معلقا على شىء فهو لا يطلب ولا يبعث الا بعد حصول ذلك الشىء كالاستطاعة , و ما ذكره من الصور العديدة انما هى من شقوق القسم الاول ( اى ما اذا كان طلبه مطلقا ) واما القسم الاخير فم يأت به فى كلامه ( و ان أتى بمثاله و هو الحج بالنسبة الى الاستطاعة والصلاة بالنسبة الى دلوك الشمس ) حيث ان كلامه فى تقسيمات الواجب والمطلوب لافى تقسيمات الوجوب والطلب , والقسم الاخير اى التعليق فى الطلب هوالمراد من الواجب المشروط عند المشهور , و سيأتى بيان ماهيته .
خامسها : ان رجوع الشرط الى الهيئة دون المادة يوجب تفكيك الانشاء عن المنشأ فالانشاء يكون فعليا والمنشأ و هو وجوب الاكرام فى مثال[ ( ان جائك زيد فاكرمه]( يكون استقباليا حاصلا بعد المجيىء و هذا غير معقول بل هوا سوء حالا من تفكيك العلة عن المعلول حيث ان العلة والمعلول امران واقعيان و يكون الواقع فيهما متعددا بخلاف الانشاء والمنشأ او الايجاد والوجود او الايجاب والوجوب فان الواقع فيهما واحد يكون انشاء او ايجادا او ايجابا اذا نسب الى الفاعل و يكون منشأ او وجودا او وجوبا اذا نسب الى القابل .
وقد اجيب عنه بوجوه :
الاول : ما اجاب به المحقق الخراسانى و حاصله ان الانشاء حيث تعلق بالطلب التقديرى فلابد ان لا يكون الطلب حاصلا فعلا قبل حصول الشرط والالزم تخلف الانشاء عن المنشأ , و بعبارة اخرى ان الطلب فى الواجب المشروط تقديرى و لازمه