انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨
يضع اللفظ بازائه فيكون الوضع عاما والموضوع له ايضا عاما .
ثم ان لبعض الاعاظم فى المقام كلاما لايخلو عن نظر و ان كان جديرا بالقبول فى النظر الاول , و اليك نصه[ : ( الحق انهما ( الوضع العام والموضوع له الخاص وعكسه ) مشتركان فى الامتناع على وجه والامكان على وجه آخر , اذكل مفهوم لايحكى الا عما هوبحذائه و يمتنع ان يكون حاكيا عن نفسه و غيره , والخصوصيات وان اتحدت مع العام وجودا الا انها تغايره عنوانا وماهية فحينئذ ان كان المراد من الموضوع له فى الاقسام هو لحاظه بما هو حاك عنه و مرآت له فهما سيان فى الامتناع اذالعنوان العام كالانسان لايحكى الا عن حيثية الانسانية دون مايقارنها من الخصوصيات لخروجها عن حريم المعنى اللابشرطى , والحكاية فرع الدخول فى الموضوع له , و ان كان المراد من شرطية لحاظه هو وجود امر يوجب الانتقال اليه فالانتقال من تصور العام الى تصور مصاديقه او بالعكس بمكان من الامكان]( [١] .
ولكن يمكن الجواب عنه بانه من قبيل الخلط بين المفهوم والمصداق فان العام بمفهومه و ان كان لايحكى عن الافراد الخاصة , ولكن اذالوحظ بقيدالوجود يكون اشارة اليها اجمالا بخلاف الخاص فانه مع قيد الوجود ايضا لايحكى الا عن بعض افراد العام فتأمل جيدا .
فظهر من جميع ماذكر ان الصحيح امكان الاقسام الثلاثة الاولى من الوضع دون الرابع .
٤ المعانى الحرفية
لااشكال فى وجودالقسم الاول والثالث من الاقسام المذكورة للوضع ( اى ما اذا كان الوضع عاما والموضوع له عاما اوكان الوضع خاصا والموضوع له خاصا ) فى الخارج , فمن القسم الاول اسماء الاجناس , و من الثالث الاعلام الشخصية .
[١]تهذيب الاصول ج ١ , ص ٨ , طبع مهر .