انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨
معانى هيئات الجمل الى علم النحو .
منها : انه خلاف الوجدان حيث انا نكتفى فى تشكيل قالبات جديدة من الجمل بخصوص وضع المفردات والهيئات ولا ننتظر وضعا جديدا لهذا التركيب الجديد مضافا الى وضع مفرداته و هيئاته .
منها : ما افاده فى المحاضرات و غيره و هو ان هذاالوضع يستلزم منه انتقال معنى الجملة الى الذهن مرتين : مرة بملاحظة وضع مفرداتها و مرة بملاحظة وضع نفسها . [١]
فتلخص مما ذكرنا انه لاوضع لاحاد الجمل المركبة بخصوصها ولايتصور له صورة معقولة بل لاينبغى التفوه به .
نعم يمكن تصويره على نهج قضية الموجبة الجزئية فى خصوص الامثال المركبة المستعملة فى كل لغة , فيمكن ان يقال : ان جملة[ ( اراك تقدم رجلا و تأخر اخرى ]( مثلا وضعت من حيث المجموع لبيان التحير والتردد , و هكذا غيرها من سائرالامثال التركيبية وان كان هذاالمعنى ايضا مخالفا للوجدان فانها كنايات متخذة من وضع مفرداتها مع وضع هيئاتها .
ثم ان حاصل مايمكن ان يقال فى وضع الهيئات ان لنا اربع انحاء من الهيئة . احديها : هيئات المفردات نحو هيئات الصفات مثل هيئة اسم الفاعل و هيئة اسم المفعول . ثانيها : هيئات النسب الناقصة كهيئة المضاف والمضاف اليه . ثالثها : هيئات النسب التامة كهيئة جملة[ ( زيد قائم]( . رابعها : هيئات وضعت لخصوصيات النسب كهيئة[ ( تقديم ما حقة التأخير]( مثلا التى تدل على الحصر كما هوالمعروف .
والجامع بين هذه الانحاء ان الوضع فى جميعها نوعى , والمقصود من الوضع النوعى ان المعنى فيها لايتبدل ولا يتغير بتبدل المفردات والمواد الموجودة فيها ,
[١]راجع المحاضرات ج ١ ص ١١٠ .