انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧
تمسكوا بمطلقات نظير[ ( اوفوا بالعقود]( و[ ( احل الله البيع]( فى باب المعاملات .
وثانيا : انه لايكفى مجرد فرض الثمرة فى المسئلة الاصولية مع عدم وجود مصداق له فى الفقة للزومه اللغوية حينئذ كمالايخفى .
ان قلت : كيف لايلتفت فى المقام الى الاطلاقات الواردة فى ابواب المعاملات مع انها ايضا داخلة فى محل النزاع .
قلنا : لخصوصية فيها توجب امكان التمسك بها للصحيحى ايضا وهى ان الاطلاقات الواردة فى باب المعاملات منصرفة الى الصحيح عندالعرف لاالصحيح عندالشرع لعدم تأسيس فيها للشارع المقدس , وحينئذ اذا شك الصحيحى فى اعتبار قيد عندالشارع زائدا على القيود المعتبرة عندالعرف والعقلاء , يمكن له ان يتمسك لدفعه باطلاق[ ( اوفوا بالعقود]( مثلا .
نعم ربما يتمسك لاثبات وجود الاطلاق فى ابواب العبادات برواية حمادالمعروفة الواردة فى ابواب افعال الصلاة [١] حيث ان الامام فيها يكون فى مقام بيان تمام ماله دخل فى ماهية الصلاة كمالا يخفى على المتأمل فيها .
ولكن الانصاف انها لاربط لها بالمقام اصلا , و توضيحه : ان الاطلاق على نحوين : لفظى و مقامى , والاطلاق اللفظى هو مايكون الحكم فيه معتمدا على لفظ وكان ذاك اللفظ فى معرض التقييد من بعض الجهات كما فى قولنا[ ( اعتق رقبة]( بالنسبة الى احتمال تقييده بقيدالايمان ثم يتمسك بالاطلاق لنفى هذا القيد .
اما الاطلاق المقامى فهو ماليس الحكم فيه معتمدا على لفظ فى معرض التقييد بل الاطلاق مستفاد من كون المتكلم فى مقام بيان قيود شئى او اجزائه و شرائطه من طريق العمل , فاذا علم منه ذلك ولم يصرح ببعض القيود او الاجزاء اوالشرائط يعلم عدم اعتباره كما اذا علمنا انه بصدد بيان اجزاء الصلاة و شرائطها , وعدالحمد والركوع والسجود ولم يذكر السورة , او أتى بها فى مقام العمل ولم يأت
[١]الباب ١ح ١ .