انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٥
[( لاتصل لانها تبطل]( , ولا يخفى ان اكثر النواهى الواردة فى باب المعاملات تكون كذلك , اى انها ارشادية , بل المثال الوحيد المعروف الذى يذكره القوم للنهى المولوى فى باب المعاملات هو النهى عن الصلاة وقت النداء , و اما سائرالنواهى الواردة فيها ارشادية , كما ان غالب الاوامر والنواهى التى تعلقت فى كلام الشارع بجزء او شرط تكون كذلك , و هذا امر واضح ومن القضايا قياساتها معها .
الخامس : فى المراد من العبادة والمعاملة فى محل النزاع .
فنقول : العبادة على قسمين : العبادة بالمعنى الاخص والعبادة بالمعنى الاعم , والعبادة بالمعنى الاخص ما يعتبر فيه قصد القربة بحيث تقع بدونه فاسدة , والعبادة بالمعنى الاعم مايقصد فيه القربة , و يترتب عليه الثواب من دون ان يكون قصد القربة شرطا فيه .
لا اشكال فى ان المراد من العبادة فى المقام انما هو العبادة بالمعنى الاخص لا الاعم كما لايخفى .
كما لا اشكال فى ان المراد من العبادة فى ما نحن فيه ما يكون بنفسه عبادة موجبة بذاتها التقرب الى الله تعالى لولا حرمته شرعا , اى المراد منها العبادة الشأنية وما يتعلق الامر به مع قطع النظر عن كونه متعلقا للنهى , وليس المراد بها ما يكون عبادة فعلا ولو مع كونه متعلقا للنهى , فانه لامعنى لكون الشىء , عبادة فعلا و مع ذلك تعلق به النهى , لان معنى كونه عبادة فعلا انه محبوب فعلا , و معه لا يتعلق به نهى ولا يكون محلا للنزاع .
واما المعاملة فلها اربعة معان :
١ المعاملة بمعنى البيع اى ما يكون مترادفا مع كلمة البيع و هذا هو اخص المعانى .
٢ ما يقع بين الاثنين و هو شامل لجميع العقود اعم من البيع و غيره ولا يعم الايقاعات , و هذا اعم من الاول .
٣ ما يتوقف على القصد والانشاء فيعم جميع العقود والايقاعات , فيكون