انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٦
والاقوال فى اعتبارها و عدمه ثلاثة :
اولها : القول بعدم الاعتبار و عليه اكثر الاعلام منهم المحقق الخراسانى .
ثانيها : القول باعتبارها و عليه المحقق الحائرى فى درره و صاحب الفصول .
ثالثها : القول بالتفصيل بين ما اذا حصل الاجتماع بسوء الاختيار كمن اوقع نفسه عملا فى الارض المغصوبة فى ضيق الوقت فلا يكون معتبرا بل يجرى النزاع مع عدم وجودها ايضا , و ما اذا لم يكن بسوء الاختيار فيكون معتبرا اى يجرى النزاع حينئذ فى خصوص ما اذا كانت المندوحة موجودة , وقد ذهب اليه الميرزا القمى ( ره ) .
والقائلون بعدم اعتبارها مطلقا لهم بيانات مختلفة :
منها : ما افاده المحقق الخراسانى , و هو ان المهم المبحوث عنه فى المقام هو استحالة اجتماع الامر والنهى من ناحية وحدة المتعلق و تعدده و انه هل يستلزم الاجتماع , التكليف المحال اولا ؟ ( والمراد من[ ( التكليف المحال]( هو عدم تمشى الارادة للمولى بالاضافة الى مورد الاجتماع ) و هو غير[ ( التكليف بالمحال ]( الذى معناه التكليف بما لا يطاق , و اعتبار وجود المندوحة و عدمه مرتبط به ( اى التكليف بالمحال ) حيث انه اذا لم توجد المندوحة يلزم التكليف بما لا يطاق و اذا وجدت المندوحة فلا يلزم ذلك فاعتبار هذا القيد غير لازم .
ولكن يرد عليه انه لا دليل على اختصاص محل النزاع بلزوم التكليف المحال و عدمه و دورانه مداره فان عنوان البحث عام والتعبير ب[ ( هل يجوز اجتماع . . . ]( اى التعبير بالامكان و عدم الامكان يعم الامكان من ناحية التكليف المحال والامكان من ناحية التكليف بالمحال .
منها : ما ذهب اليه فى تهذيب الاصول من عدم اعتبار قيد المندوحة سواء كان النزاع صغرويا اى كان البحث فى ان تعدد العنوان هل يرفع غائلة اجتماع الضدين اولا , او كان النزاع كبرويا و كان محط البحث جواز اجتماع الامر والنهى على عنوانين متصادقين على واحد , و حيث ان مختاره فى المقام هو كبروية النزاع فاليك نص كلامه