انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤
حققناه انه يمكن ان يقال ان المستعمل فى مثل اسماء الاشارة والضمائر ايضا عام و ان تشخصة انما نشأمن قبل طور استعمالها , حيث ان اسماءالاشارة وضعت ليشاربها الى معانيها وكذا بعض الضمائر , و بعضها ليخاطب بها المعنى , والاشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لايخفى]( .
وفيه : ان كلامه هذا نشأمن مامر من المبنى الذى بنى عليه فى المعانى الحرفية فالجواب هوالجواب ولاحاجة الى التكرار .
ثانيها : ما قال به المحقق الاصفهانى ( ره ) واليك نص كلامه[ : ( التحقيق ان اسماء الاشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى عند تعلق الاشارة به خارجا او ذهنا بنحو من الانحاء فقولك[ ( هذا]( لايصدق على زيد مثلا الااذا صار مشارا اليه باليد او بالعين مثلا فالفرق بين مفهوم لفظ المشار اليه ولفظ[ ( هذا]( هوالفرق بين العنوان والحقيقة نظير الفرق بين لفظ الربط والنسبة ولفظ[ ( من ]( و[ ( فى]( وغيرهما , وحينئذ فعموم الموضوع له لاوجه له بل الوضع حينئذ عام والموضوع له خاص كما عرفت فى الحروف]( [١] .
ووافقه على ذلك المحقق النائينى ( ره ) الا انه اكتفى بانها وضعت لمعانيها المقيدة بالاشارة اليها من غير تقييد بكونها خارجية اوذهنية .
ان قيل : ينتقض كلامهما بقولك[ : ( اصلى فى هذاالمسجد]( اذا كنت جالسا فيه لانه فى مثل هذه الحالة لاحاجة الى ضم الاشارة بالحس او الذهن بل يكتفى بلفظ [( هذاالمسجد]( فحسب .
ولكن يمكن الجواب عنه بان المسجد فى هذاالمثال حاضر فى الذهن فيشار اليه ايضا بالاشارة الذهنية نعم يرد عليهما ما يستضح لك فى بيان المختار فى المقام فانتظر .
ثالثها : مافى تهذيب الاصول و حاصله : ان الفاظ الاشارة وضعت لايجاد
[١]نهاية الدراية ج ١ , ص ٢١ . الطبع القديم .