انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥
السابع عشر الواجب الموقت
يتصور الواجب من حيث الزمان على ثلاث صور :
الاولى : ان لايكون له اى تقيد بالزمان ولا يكون للزمان اى دخل فى تحقق مصلحته و ان كان تحققه فى الخارج محتاجا الى الزمان ( من باب ان الانسان بما ان وجوده زمانى تكون افعاله ايضا زمانية ) نظير الامر بالمعروف والنهى عن المنكر و نظير اداء الدين فان مقوم المصلحة فيهما انما هو نفس طبيعة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر و نفس طبيعة اداء الدين بحيث لو امكن انفكاكهما عن الزمان لما وقع خلل فى تحقق المقصود و وقوع المصلحة فيكون واجبا مطلقا من هذه الجهة .
الثانية : ان يكون للزمان دخل فى المصلحة ولكنه اوسع من مقدار الواجب فيسمى موقتا موسعا كما فى الصلوات اليومية والعمرة الواجبة .
الثالثة : ان يكون للزمان دخل ايضا فى تحقق المصلحة ولكنه يكون بقدر الواجب فيسمى موقتا مضيقا كما فى صيام رمضان و بعض مناسك الحج كالوقوف فى العرفات .
وهناك صورة رابعة ذكرها فى تهذيب الاصول ( ١ ) و هى ما اذا كان مطلق الزمان دخيلا فى تحقق الغرض , ولكن اولا لم نظفر بمثال له فى الفقه , و ثانيا انه مما لا مجال
[١]تهذيب الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ١ , ص ٣٦٨ .