انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨
يقبل التقييد , بل يكون غيره فيها نادرا جدا , نعم فى الحروف الايجادية الانشائية الموضوع له جزئى حقيقى لان الانشاء من قبيل الايجاد , والايجاد والوجود لايكونان الاجزئيا حقيقيا .
٤ ان الفرق بين المعانى الحرفية والاسماء التى تكون بمعناها نحو كلمة[ ( الظرفية]( بالنسبة الى معنى[ ( فى]( هوان الظرفية الحرفية قائمة بخصوص الظرف والمظروف حتى فى الذهن بخلاف الظرفية الاسمية فانها مجردة عن الطرفين فى الذهن , و ان كانت قائمة بهما فى الخارج , فالفرق بينهما فرق جوهرى ليس منحصرا فى مجرد اشتراط الواضع كما ذكره المحقق الخراسانى .
٥ ان معنى ما روى عن اميرالمؤمنين على بن ابى طالب سلام الله عليه ( وهو[ ( الكلمة اسم وفعل و حرف , والاسم ما انبأ عن المسمى , والفعل ماانبأ عن حركة المسمى , والحرف ما اوجد معنا فى غيره]( ليس ماذهب اليه المحقق النائينى ( ره ) فانه لحفظ ظاهر الحديث وقوله فى ذيله[ : ( والحرف مااوجد معنا فى غيره ]( ذهب الى ان معنى الحرف ايجادى , و كان هذا هو منشأ ماذهب اليه بعض آخر من الاكابر من ان معنى الحرف عبارة عن تضييق المعانى الاسمية .
بل ان لهذا الحديث مضافا الى كونه ظنيا من ناحية السند ( لكونه خبرا واحدا فلا ينتقض به الامر القطعى ) تفسيرا آخر , فنقول : اما الفقرة الاولى منها فمعناها واضح لااشكال فيه .
واما الفقرة الثانية فيحتمل فيها معنيان :
الاول ان مادة الفعل مثل الضرب مفهوم اسمى لادلالة له على الزمان لكن يدل عليه هيئة الفعل فهيئة[ ( ضرب]( مثلا تدل على زمان وقوع الضرب و يكون بهذاالمعنى منبأ عن حركة المسمى , فالمراد من الحركة حينئذ هوالزمان .
الثانى : ان يكون المراد ان الافعال تدل على حدوث الاسم , والحدوث هوالحركة التى تلازم الزمان , و بعبارة اخرى : الاسماء تدل على مجردالوجود وهو باللغة الفارسية[ ( بودن]( والافعال تدل على الحركة فى الوجود وهو بتلك اللغة ايضا