انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨
بها حتى يلزم منه تعلق الوجوب بها شرعا .
وثانيا : ان قبول وجوب المقدمة فى بعض المقدمات كالمقدمات الشرعية يستلزم قبوله فى سائر المقدمات لوحدة الملاك فان ملاك الوجوب فى المقدمات الشرعية انما هو مقدميتها للواجبات و هى موجودة فى غيرها ايضا .
ثالثا : قد مر سابقا ان الشرائط الشرعية ترجع حقيقة الى شرائط عقلية و مقدمات عقلية , و ان غاية الفرق بينهما ان الكاشف عن التوقف فى المقدمات الشرعية هو الخطاب الشرعى بينما الكاشف عن التوقف فى المقدمات العقلية هو العقل فقط .
رابعا : ان لازم ما ذكر من انه[ ( لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا]( هوالدور المحال لان الوجوب الشرعى ايضا يتوقف على كون المتعلق شرطا فالشرطية تتوقف على الوجوب الشرعى , والوجوب الشرعى ايضا متوقف على الشرطية ( هذا مع قطع النظر عن كون الشرطية للواجب منتزعة من الامر بشىء و اعتباره فيه ولكن مع ذلك لولا دخله فى الملاك لما امر به المولى الحكيم ) .
الرابع : فى مقدمة المستحب
لا اشكال فى ان بعض الوجوه المزبورة التى استدل بها لوجوب مقدمة الواجب تعم مقدمة المستحب ايضا فتدل على ثبوت الملازمة بين المستحب و مقدمته و هو ظاهر بالنسبة الى دليل الوجدان ودليل تطابق الارادتين ( الارادة التكوينية والارادة التشريعية ) فان الوجدان حاكم بان المولى اذا تعلقت ارادته غير الالزامية بشىء تعلقت بمقدماته لامحالة كذلك , كما ان العقل ايضا يحكم بان الارادة التشريعية المتعلقة بالمستحبات كالارادة التكوينية التى تتعلق بعمل راجح غيرالزامى , فكما ان المباشر لاتيان عمل راجح يريد مقدماته على حد الرجحان فكذلك غير المباشر الذى اراد اتيان عمل بالتسبيب والتشريع .
هذا مضافا الى جريان الوجه الثالث من الوجوه السابقة فى المقام و هو الاوامر