انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٨
الحاصل من الامارات والاصول او الظاهرى العقلى الحاصل من القطع هل يقوم مقام الواقع او لا يقوم لان الشرط اعم منهما و ايهما حصل كان الشرط حاصلا فهو كالاتيان بالاوامر الواقعية كما هو حقه .
تنبيه : الاجزاء و مسألة التصويب
هل يوجب القول بالاجزاء مطلقا او فى بعض الموارد التصويب المحال او التصويب المجمع على بطلانه او لا ؟
الانصاف انه لايوجب ذلك لان التصويب المحال ( و هو ما نسب الى الاشاعرة من انه لم يجعل حكم فى الشريعة المقدسة قبل تأدية نظر المجتهد الى شيىء و انما يدور جعله مدار نظره ورأيه فهو يبحث و يجتهد عما لا يكون الا تابعا لنظره ) او التصويب المجمع على بطلانه ( وهو المنسوب الى المعتزلة , و حاصله ان يكون قيام الامارة سببا لتبدل الحكم الواقعى الى مؤداها لحصول مصلحة او مفسدة فى متعلقه ) لا دخل له بمسئلة الاجزاء لان التصويب على كل حال هو انكار الحكم الواقعى المشترك بين العالم والجاهل , والقول بالاجزاء لايستلزم هذا الانكار بل لازمه القول بوجود الحكم الواقعى المشترك , و هذا الحكم باق على مصالحه و مفاسده , ادت اليه الامارة اولم تؤد , نعم لا يكون هذا الحكم فعليا فى بعض الموارد و هو ما اذا قامت الامارة او الاصول على خلافه , و انكشاف الخلاف فيما بعد لا يوجب فعليته بعد ان لم يكن فعليا حين العمل به .
و ان شئت قلت : المبانى فى مسئلة الاجزاء مختلفة اما على المختار فقد عرفت ان العمدة فى الاجزاء هو عدم شمول الاجتهاد اللاحق للقضايا السابقة لعدم اطلاق فى ادلة حجيتها , و اين هذا من مسئلة التصويب .
و اما على مبنى صاحب الكفاية و من تبعه فلانهم قائلون بان ادلة بعض الاصول توجب التوسعة فى مفاد ادلة الشرائط والاجزاء , و مع توسعة الحكم الواقعى يكون