انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١
قلنا : المستفاد من ظاهر اخبار الباب ان الموضوع انما هو عنوان فوت الفريضة بتمامها كما يستظهر من التعبير المزبور ( من فاتته فريضة ) و هو غير فوت بعض مصلحة الفريضة كما فى ما نحن فيه حيث ان بعضها الاخر يستوفى باتيان البدل و عليه فلا يصدق عنوان الفوت الذى اخذ فى موضوع القضاء .
فظهر ان النتيجة صارت فى نهاية المطاف الاجزاء مطلقا ( سواء فى داخل الوقت او خارجه ) فيما اذا كان ظاهر الادلة التنويع والتقسيم , و عدم الاجزاء فى الجملة فيما اذا كان لسان الادلة البدلية , و لعل المقامات مختلفة و تفصيله فى الفقه .
بقى هنا شيىء
و هو ما افاده المحقق النائينى بالنسبة الى القضاء والاجزاء فى خارج الوقت و حاصله : ان التقيد بالطهارة المائية اما ان يكون ركنا فى الصلاة مطلقا و بها قوام مصلحتها فى حالتى التمكن و عدمه , و اما ان لا يكون ركنا كذلك بل كان ركنا فى خصوص حال التمكن , فعلى الاول لا يعقل الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية , بل لابد من سقوط الامر الصلاتى كما فى صورة فقد الطهورين , و حيث انه امر بالصلاة مع فقدان الماء فلابد ان لا يكون لقيد الطهارة المائية دخل لا فى الخطاب بالصلاة ولا فى الملاك فى صورة الفقدان و تكون الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لكل من الخطاب والملاك الذى تتقوم به الصلاة , و حينئذ لا يعقل القضاء لانه لم يفت من المكلف شىء حتى يقضيه [١] . ( انتهى )
اقول : مدعاه و هو الاجزاء و ان كان حقا ولكن دليله غير واف بالمسئلة , لانه يتصور هناك شق ثالث و هو ان يتوجه اليه الامر بعد وجدان الماء , و ان أتى بالصلاة , لعود الملاك الملزم , و هذا جائز فى الامور الاعتبارية , و بعبارة اخرى تكون الطهارة
[١]فوائد الاصول , ج ١ , ص ٢٤٤ .