انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨
تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )فى باب التيمم , واخرى يكون النظر الى مقتضى العمومات والاطلاقات ( مع قطع النظر عن الادلة الخاصة ) كقوله ( ص ) (( رفع ما اضطروا اليه]( .
اما المقام الاول و هو اذا ارتفع الاضطرار فى داخل الوقت فبالنسبة الى الادلة الخاصة لابد من ملاحظة لسان هذه الادلة و انه هل هو لسان التنويع والتقسيم , اى تنويع المكلفين مثلا الى الواجدين للماء والفاقدين له ( كما فى آية التيمم ) او الى السالمين والمرضى , او الى القادرين على القيام والعاجزين عنه , او يكون لسانها لسان البدلية فهى تجعل التيمم مثلا للفاقد للماء بدلا عن الوضوء للواجد للماء .
فعلى الاول لا اشكال فى ان مقتضى الاطلاق المقامى ( بناء على كون المولى فى مقام بيان تمام وظيفة المضطر ) هو الاجزاء فان المولى اذا نوع المكلفين الى انواع و جعل لكل نوع منهم وظيفته الخاصة به فامر المكلف الواجد للماء مثلا بالصلاة مع الطهارة المائية و امر المكلف الفاقد للماء بالصلاة مع الطهارة الترابية ( و هكذا بالنسبة الى سائر الانواع ) ولم يحكم بالاعادة بعد رفع الاضطرار فيعلم من هذا التنويع مع هذا الاطلاق و عدم الحكم بالاعادة كفاية الاضطرارى عن الواقعى و اجزائه عنه , حيث ان المفروض ان المكلف المضطر ايضا كالمكلف المختار اتى بوظيفته الخاصة به فلو كانت الاعادة واجبة عليه لحكم المولى بها قطعا بعد فرض كونه فى مقام البيان .
كما لا اشكال فى ان مقتضى اطلاقها الازمانى جواز البدار فمقتضى اطلاق قوله تعالى :( . . . فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )من حيث الزمان وكذلك اطلاق قوله ( ع )( التراب احد الطهورين ) [١] او قوله ( ع )( و يكفيك عشر سنين ) [٢] كون التراب كافيا و طهورا و قابلا للتيمم عليه فى اى ساعة من ساعات الوقت , اوله او وسطه او آخره , وهو معنى جواز البدار .
[١]التهذيب , ج ١ , باب التيمم واحكامه .
[٢]التهذيب , ج ١ , باب التيمم واحكامه .