انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦
فتخلص من جميع ما ذكرنا ان تبديل الامتثال الى امتثال آخر جائز عقلا و ان بعض الروايات الواردة فى لسان الشرع يشهد عليه .
هذا تمام الكلام فى المقام الاول .
المقام الثانى اجزاء الاتيان بالمأموربه الاضطرارى عن الواقعى الاختيارى
الصحيح فيه طرح البحث فى مقامين : مقام الثبوت و مقام الاثبات كما فعله المحقق الخراسانى حيث تكلم اولا عن انحاء الامر الاضطرارى ثبوتا و بين مقتضى كل منها من حيث الاجزاء وجواز البدار قبل ضيق الوقت , وثانيا عن حال الامر الاضطرارى اثباتا و انه من اى نحو هو ؟ فهل هو من القسم المقتضى للاجزاء اولا .
و حاصل بيانه فى مقام الثبوت ان الاضطرارى اما ان يكون فى حال الاضطرار مشتملا على تمام مصلحته ( فيكون حاله كحال الاختيارى فى حال الاختيار ) و اما ان لا يكون مشتملا على تمام مصلحته بل يبقى منه شىء , و على الثانى اما ان يمكن تدارك الباقى و اما ان لا يمكن , و على الاول اما ان يكون الباقى بمقدار يجب او بمقدار يستحب , فهذه اربع صور , اما الصورة الاولى فيجزى الاضطرارى عن الواقعى بلا كلام لاشتماله على تمام مصلحته , و اما جواز البدار فيها و عدمه فيدور مدار كون الاضطرارى بمجرد الاضطرار مشتملا على تمام مصلحة الواقعى او بشرط الانتظار الى آخر الوقت او بشرط طرو اليأس من الاختيار .
و اما الصورة الثانية ( و هى ان لا يكون الاضطرارى مشتملا على تمام مصلحة الواقعى و كان الباقى مما يمكن تداركه و كان بمقدار يجب ) فلا يجزى قطعا , و اما البدار فيها فيجوز , غايته انه يتخير بين البدار والاتيان بعملين : العمل الاضطرارى قبل ضيق الوقت والعمل الاختيارى بعد رفع الاضطرار , و بين الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار .
واما الصورة الثالثه ( و هى ان لا يكون الاضطرارى مشتملا على تمام مصلحة